الأخبار

مؤتمر مهرجان الموسيقى العربية يوصى بتطوير النقد الموسيقي العربي

 المؤتمر العلمي للدورة
المؤتمر العلمي للدورة الـ34 من مهرجان الموسيقى العربية

اختتم المؤتمر العلمي المصاحب للدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية جلساته، بإعلان 9 توصيات تستهدف تطوير النقد الموسيقي العربي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، والحفاظ على التراث الغنائي، مع الاستفادة من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي في تقديم خطاب نقدي يواكب العصر.

وجاءت التوصيات تحت إشراف الدكتور محمد شبانة، رئيس اللجنة العلمية، ضمن فعاليات المهرجان الذي تنظمه دار الأوبرا المصرية برئاسة الدكتور رضا الوكيل، ويديره المايسترو الدكتور محمد الموجي.

دعم البحث العلمي

ركزت التوصيات على ضرورة دعم المؤتمرات العلمية المتخصصة في الموسيقى العربية، مع تخصيص جوائز تشجع الباحثين على مناقشة القضايا والتحديات التي تواجه الموسيقى في الوطن العربي، بما يسهم في إثراء الدراسات النقدية وفتح آفاق جديدة أمام المتخصصين.

كما دعت إلى تنظيم مؤتمر سنوي دوري يناقش مشكلات الموسيقى الشعبية في البلدان العربية، إلى جانب تطوير المناهج الأكاديمية، وإدراج مقررات متعمقة في النقد الموسيقي داخل المؤسسات التعليمية المتخصصة، بما يساعد الدارسين على اكتساب أدوات نقدية أكثر تطورًا.

تعاون بين الإعلام والأكاديميين

وشددت التوصيات على أهمية تعزيز التواصل بين النقاد الأكاديميين والعاملين في المجال الإعلامي، وتوسيع مجالات التعاون بينهم لتطوير طريقة تناول الأعمال الموسيقية في الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة.

وفي هذا السياق، دعت إلى تشجيع المؤسسات الصحفية العريقة، مثل الأهرام ودار الهلال في مصر ونظيراتها في الدول العربية، على إنشاء أرشيفات متخصصة في الشأن الموسيقي، وإتاحتها للباحثين والمهتمين، بما يضمن توثيق الإنتاج الغنائي والموسيقي والحفاظ على الذاكرة الفنية العربية.

كما حثت الصحفيين المهتمين بالموسيقى على الالتحاق بقسم النقد الموسيقي بالمعهد العالي للنقد الفني في أكاديمية الفنون، مع التأكيد على أهمية استخدام الأكاديميين لغة واضحة ومبسطة تصل إلى القارئ العادي، دون الإخلال بالقيمة العلمية للنقد المتخصص.

الذكاء الاصطناعي في خدمة الموسيقى

وضمت التوصيات الاحتفاء بيوم الموسيقى العربية في 28 مارس من كل عام، وفقًا لما أقره المجمع العربي للموسيقى، إلى جانب توظيف التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي في تقديم النقد الموسيقي عبر الوسائط الحديثة، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع ويواكب التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي.

وجاء ختام المؤتمر عقب مناقشة محور «الأثر النقدي للمؤسسات الأكاديمية والإعلامية على الموسيقى العربية»، من خلال جلستين بحثيتين بمشاركة متخصصين من مصر والسعودية ولبنان والأردن والعراق والسودان.

وتناولت الجلستان تجارب الغناء في الدراسات النقدية، ودور الإعلام والصحافة في توثيق الأعمال الموسيقية، والعلاقة بين البحث الأكاديمي والممارسة الإعلامية، إلى جانب سبل الانتقال من التغطية الصحفية التقليدية إلى النقد الموسيقي المتخصص.

وتعكس التوصيات توجهًا نحو تطوير أدوات النقد والتوثيق الموسيقي، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية، بما يدعم الحفاظ على التراث الغنائي العربي ويضمن وصوله إلى الأجيال الجديدة.