الأخبار

تحذير مرعب من أنثروبيك.. الذكاء الاصطناعي يستنسخ نفسه بين أجهزتك المنزلية

انثروبيك
انثروبيك

حذّرت شركة أنثروبيك من احتمال اقتراب نماذج الذكاء الاصطناعي من امتلاك المهارات اللازمة لاستنساخ نفسها والانتشار عبر أجهزة متصلة بالإنترنت، في سيناريو قد يجعل السيطرة عليها وإيقافها أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة.

وقالت الشركة، في تدوينة بحثية نشرتها الاثنين، إن نماذج ذكاء اصطناعي صغيرة قد تتمكن خلال أشهر من تطوير القدرات المطلوبة لتشغيل نسخ من نفسها على أجهزة منزلية، مثل أجهزة التلفزيون الذكية والأفران المتصلة بالإنترنت، مستفيدة من قدراتها الحاسوبية بدلًا من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات الضخمة.

تطور يصعّب إيقافها

وتكمن الخطورة، وفقًا للتصور الذي طرحته الشركة، في إمكانية انتشار هذه النماذج عبر أجهزة متعددة، بما يصعّب إيقافها إذا لم تعد تعمل من خلال خادم مركزي واحد يمكن تعطيله.

لكن أنثروبيك شددت على أنه لا يوجد حتى الآن نموذج ذكاء اصطناعي قادر بالكامل على استنساخ نفسه بصورة مستقلة والخروج عن السيطرة، موضحة أن ما تحققه «الوكلاء الذكيون» من تقدم يقتصر على إنجاز بعض الخطوات اللازمة لهذه العملية، إلى جانب قدرتهم على نقل التحسينات إلى نسخ مستقبلية.

تجربة على 15 تلفزيونًا ذكيًا

وفي إطار أبحاثها، اختبرت الشركة إمكانات التكاثر الذاتي باستخدام نموذج Gemma4-26B-A4B التابع لشركة جوجل، عبر شبكة تضم 15 جهاز تلفزيون يعمل بنظام أندرويد ومنخفض التكلفة.

وأشارت إلى أن الأجهزة من هذه الفئة قد تكون أكثر عرضة للاختراق بسبب ضعف أنظمة الحماية الإلكترونية، ما يفتح المجال أمام استغلال مواردها الحاسوبية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا للسيناريو الذي عرضته الشركة، قد يتم توزيع النموذج الواحد على عدة أجهزة، بحيث يتولى كل جهاز تشغيل جزء منه، أو ما وصفته بـ«الشظايا»، لتعمل الأجزاء مجتمعة باعتبارها نظامًا واحدًا.

«دودة رقمية»

وتطرح أنثروبيك احتمالًا أكثر تعقيدًا، يتمثل في ظهور ما يشبه «الدودة الرقمية»، وهي شبكة من نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة تتعاون فيما بينها وتنتشر عبر أنواع متعددة من الأجهزة، باستخدام أساليب متنوعة للتكاثر والانتقال.

وترى الشركة أن تعدد النماذج والأجهزة قد يجعل اكتشاف هذه الشبكات واحتواءها أكثر صعوبة، خصوصًا إذا توزعت على أجهزة لا تخضع لسيطرة جهة واحدة.

ولا يقتصر التصور على الأجهزة المنزلية. إذ قد تتخذ هذه الأنظمة مستقبلًا شكل شبكات بطيئة تعمل على أجهزة محدودة الإمكانات، أو نماذج أكثر تطورًا تستهدف مراكز بيانات متقدمة، أو أنظمة تحاول إقناع المستخدمين بتوفير موارد حاسوبية إضافية لها.

مؤشر مبكر لمخاطر أكبر

وحذرت الشركة من أن ظهور نماذج قادرة على التكاثر الذاتي، حتى بصورة بطيئة، قد يكون مؤشرًا مبكرًا على تطور أنظمة أسرع وأكثر قدرة على اختراق البنى الرقمية المعقدة أو الوصول إلى مفاتيح الدخول الحساسة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه النقاشات بشأن المخاطر الأمنية للذكاء الاصطناعي، من تطوير هجمات إلكترونية متقدمة إلى احتمالات تراجع قدرة البشر على التحكم في أنظمة مستقبلية شديدة التطور.

ومع ذلك، لا تزال أنثروبيك تتحدث عن مخاطر وسيناريوهات محتملة وليس عن وجود ذكاء اصطناعي مستنسخ ذاتيًا يعمل حاليًا بصورة مستقلة وخارج السيطرة البشرية.