الأخبار

خبير أمني لـ«سياق 24»:المرحلة المقبلة تطرح ثلاث سيناريوهات والأخير أخطرها

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

رجّح العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولي وحرب المعلومات، استمرار التصعيد المتقطع بين الأطراف المعنية، مع فترات من الهدوء الحذر، مستبعدًا التوصل سريعًا إلى تهدئة شاملة، في ظل اتساع الفجوة بين أهداف واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.

وقال صابر، في حديثه لـ«سياق 24»، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان، وفق تقديره، إلى توظيف الضغط الأقصى والحصار البحري واستهداف الشبكات الاقتصادية الحيوية لدفع إيران إلى تقديم تنازلات تتصل ببرنامجها النووي وصواريخها الباليستية ونفوذها الإقليمي.

لا مساس بشرعية النظام

في المقابل، ترى طهران أن القبول بهذه الشروط تحت الضغط العسكري يمسّ بشرعية النظام وأمنه القومي، ما يدفعها إلى رفع كلفة أي تحرك ضدها، عبر رسائل عسكرية واستخدام ورقة الممرات البحرية.

وأضاف أن المشهد مرشح للتأرجح بين جولات من التصعيد المتبادل وفترات من الهدوء الحذر، إذ لا يرغب أي طرف في حرب مفتوحة، بينما لا تبدو الأطراف، حتى الآن، مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة لإرساء تهدئة دائمة.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات، أوضح صابر أنها لم تتوقف نهائيًا، لكنها انتقلت من الدبلوماسية المباشرة والمكثفة إلى قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة. وأشار إلى استمرار جهود وساطة إقليمية ودولية، من بينها ما تقوم به سلطنة عُمان وباكستان وقطر، بهدف الحد من المخاطر ومنع اتساع المواجهة.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

ولفت إلى أن التحركات العسكرية والعقوبات الاقتصادية باتت تُستخدم، إلى جانب الرسائل الأمنية غير المباشرة، أدواتٍ للضغط التفاوضي، مضيفًا أن استمرار الاتصالات يرتبط بحاجة الأطراف إلى إيجاد مخرج أمني واقتصادي، رغم غياب الإرادة السياسية الكافية، في الوقت الراهن، للتوصل إلى اتفاق شامل.

وطرح صابر ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة؛ أولها، وهو الأرجح بحسب تقديره، استمرار الاستنزاف المتبادل والتفاوض المتقطع، بما يُبقي الأزمة في حالة «لا حرب شاملة ولا سلام استراتيجي». 

أما السيناريو الثاني فيتمثل في التوصل إلى تفاهمات مؤقتة أو تهدئة جزئية، قد تشمل تسهيلات اقتصادية أو تخفيفًا محدودًا للعقوبات مقابل تجميد بعض الأنشطة الإيرانية، من دون معالجة جذور الخلاف.

أما السيناريو الثالث، الذي وصفه بأنه الأقل احتمالًا والأشد خطورة، فيتمثل في الانزلاق إلى مواجهة واسعة نتيجة سوء تقدير ميداني أو خطأ استخباري، بما قد يفضي إلى تداعيات إقليمية تمس أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.

وأكد صابر أن مسار الأزمة سيظل مرهونًا بمدى استعداد الأطراف لتجنب كلفة المواجهة الشاملة، وبقدرة القنوات الدبلوماسية الإقليمية على إبقاء حد أدنى من التواصل.