الأخبار

قاليباف يرفع سقف التهديدات: «إذا لم نبع النفط فلن يبيعه أحد»

قاليباف
قاليباف

رفعت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتظار طهران رداً أميركياً على مقترحاتها الأخيرة بشأن وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز، ملوحة بأن استمرار القيود على صادراتها النفطية سيجعل منشآت المنطقة عرضة للهجمات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف اليوم الثلاثاء، إن عدم ضمان أمن بلاده يعني أن «أياً من البنى التحتية في المنطقة لن يكون في مأمن»، في رسالة تصعيدية بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الجارية بين طهران وواشنطن.

ترامب «الكاذب الكبير»

وأضاف قاليباف، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، أن منع إيران من بيع النفط سيعني، وفق ما قال، عدم قدرة الأطراف الأخرى على بيع نفطها أيضاً، مضيفاً: «إذا لم يكن أمننا مضموناً، فلن تبقى أي بنية تحتية آمنة».

وتزامنت تصريحات قاليباف مع هجوم متحدث باسم الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين محبي، على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ وصفه بأنه «الكاذب الكبير»، داعياً، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس، إلى إبلاغ الشعب الأميركي بما وصفه بالحقيقة.

وقال محبي إن الولايات المتحدة «لم يعد أمامها أي خيار سوى إعلان الفشل ومغادرة المنطقة»، بحسب تعبيره.

ارتفاع صادرات النفظ

وجاء التصعيد الإيراني بعدما نفى ترامب أن تكون إدارته عرضت على طهران رفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية أو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مقابل تقديم تنازلات ملموسة في الملف النووي.

وفي المقابل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى 16.328 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي.

وأشارت البيانات الأولية إلى أن ارتفاع الصادرات تزامن مع تحسن حركة الشحن عبر مضيق هرمز، حيث يُتوقع أن تصل التدفقات النفطية عبره إلى نحو 9.719 مليون برميل يومياً خلال الشهر الجاري.

وكانت طهران قد قدمت الأسبوع الماضي مقترحاً لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط والغاز العالمي.

لبنان ضمن الاتفاق

وتضمن المقترح وقف القتال على جميع الجبهات لمدة سبعة أيام، بما فيها لبنان، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية، على أن تسبق هذه الإجراءات إعادة فتح المضيق.

ورفض ترامب المقترح في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» السبت الماضي، لكن الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين استمرت عبر وساطة قطرية.

والتقى وفد قطري، الاثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي عرض على الوسطاء مقترحات بلاده لنقلها إلى الجانب الأميركي، قبل أن يقول لاحقاً إن الدوحة أبلغته بإمكانية وصول الرد الأميركي اليوم الثلاثاء.