العقوبات الأميركية تحاصر الطيران الإيراني وبغداد تتحرك لإنقاذ رحلاتها
تحاول الحكومة العراقية فتح استثناءات من قرار أميركي يستهدف شركات الطيران الإيرانية، بعدما أدى تعليق رحلاتها إلى العراق إلى إرباك حركة المسافرين بين البلدين خاصة المرضى والطلاب والزوار الدينيين.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي اليوم السبت، أن بغداد تجري حوارًا مباشرًا مع واشنطن للحصول على إعفاء يسمح لبعض المطارات العراقية باستقبال الرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية.

اعتبارات إنسانية
وأوضح المكتب أن الطلب العراقي يستند إلى اعتبارات إنسانية ومدنية، تشمل سفر المرضى لتلقي العلاج، والطلاب الذين يدرسون في إيران، إلى جانب الرحلات المرتبطة بالزيارات الدينية.
ويعتمد جزء كبير من حركة السفر بين العراق وإيران على شركات الطيران الإيرانية، التي تنقل مواطنين إيرانيين إلى العراق لزيارة المراقد الدينية، فضلًا عن عراقيين يسافرون إلى إيران لأغراض دينية أو دراسية أو علاجية.
وجاء التحرك العراقي بعد دخول القيود الأميركية على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ، وهو ما دفع عددًا من المطارات العراقية إلى تعليق الرحلات من إيران وإليها.

وأثارت الإجراءات تداعيات مباشرة على المسافرين، إذ أفاد عراقيون لوكالة فرانس برس بأن توقف الرحلات تسبب في صعوبات أمام من يحتاجون إلى العلاج في إيران، بينما وجد بعض الموجودين هناك أنفسهم مضطرين للعودة إلى العراق عبر الطرق البرية، في رحلات قد تتجاوز 12 ساعة.
العقوبات الأميركية
ويأتي العراق ضمن مجموعة من الدول التي علقت الرحلات الجوية الإيرانية بعد إعلان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارًا من 23 سبتمبر بموجب العقوبات الأميركية.
وتشمل الإجراءات كذلك الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات لقطاع الطيران الإيراني، إذ مُنحت مهلة للامتثال للقيود، ومن بينها وقف تزويد الطائرات الإيرانية بوقود الطائرات.
وتسعى بغداد من خلال الاتصالات مع واشنطن إلى الحصول على مساحة تسمح باستمرار جزء من حركة الطيران مع إيران، في وقت تفرض فيه العقوبات الأميركية قيودًا أوسع على تعامل الشركات الدولية مع قطاع الطيران الإيراني.
ويبقى نجاح المساعي العراقية مرتبطًا بموقف واشنطن من طلب الاستثناءات، وبمدى إمكانية الفصل بين الرحلات ذات الطابع الإنساني والمدني وبين القيود التي تستهدف قطاع الطيران الإيراني.







