كوريا الجنوبية تستعد لنشر قوات في هرمز وسط ضغوط أميركية
بدأت كوريا الجنوبية استعدادات لنشر محتمل لسفينة دعم بحري وقوات في مضيق هرمز، في ظل ضغوط متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سول للمشاركة في الجهود الرامية إلى دعم حرية الملاحة خلال الحرب الدائرة مع إيران.
وأفادت صحيفة «تشوسون إلبو» الكورية الجنوبية، اليوم الجمعة، بأن سول أبلغت واشنطن الشهر الماضي استعدادها لإرسال سفينة حربية وطائرة دورية بحرية إلى المنطقة، فيما بدأت إجراءات تمهيدية للحصول على موافقة البرلمان على عملية النشر.
150 جندياً كورياً جنوبياً بالمضيق
وبحسب التقرير، فإن تشغيل السفينة والطائرة قد يتطلب نشر نحو 150 جندياً كورياً جنوبياً، في خطوة من شأنها أن توسع مشاركة سول في الجهود الدولية المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، ذكرت قناة «إس بي إس» الكورية الجنوبية، نقلاً عن مسؤول عسكري رفيع المستوى، أن حكومة سول تجري محادثات مع عدد من الدول بشأن موانئ التوقف وقاعدة الانتشار المحتملة للقوات في منطقة هرمز.
وأشارت القناة إلى أن الحكومة الكورية الجنوبية قد تطرح مقترحاً أمام البرلمان للحصول على الموافقة على نشر القوات في وقت مبكر من سبتمبر الجاري.
البيت الأزرق ينفي قرار النشر
وفي المقابل، نفى مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية وجود قرار نهائي بشأن نشر القوات، مؤكداً أن الأمر لا يزال قيد المناقشة.
وقال البيت الأزرق في بيان: «لم تُتخذ أي قرارات بشأن هذه المسألة»، مشيراً إلى أن كوريا الجنوبية تجري مشاورات مكثفة مع المجتمع الدولي لبحث سبل عملية تسهم في استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه سول ضغوطاً متزايدة من واشنطن، بعدما انتقد ترمب علناً مستوى مساهمة كوريا الجنوبية في التحالف، وطالبها بتقديم مزيد من الدعم للجهود العسكرية الأميركية ضد إيران.
وترى مصادر حكومية كورية جنوبية أن الجيش قد يتمكن من تقديم مساهمة عسكرية في المنطقة دون التأثير بصورة كبيرة على قدرته على التعامل مع التطورات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.
ترمب يقلص المناورات مع سول
وتزامنت الضغوط الأميركية مع قرار ترمب تقليص حجم المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في خطوة ربطها الرئيس الأميركي بعلاقته الجيدة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، إضافة إلى عدم مشاركة سول في الحرب ضد إيران.
كما ألغى الجيش الأميركي مناورة إنزال برمائي مشتركة مع كوريا الجنوبية كانت مقررة خلال سبتمبر، في ظل تركيز القوات الأميركية على التطورات العسكرية في الشرق الأوسط.
وتأتي التطورات بينما تتواصل المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط جهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار تحول دون اتساع نطاق الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.
تحرك أوروبي لتأمين الملاحة
وفي أوروبا، طرحت دول أوروبية مقترحاً لإنشاء دورية بحرية مشتركة في مضيق هرمز بهدف حماية حركة الملاحة، لكنها ربطت مشاركتها بالتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وتؤكد بريطانيا أن أي مشاركة لها ستقتصر على حماية حرية الملاحة وحركة التجارة في المضيق، ولن تمتد إلى المشاركة في عمليات عسكرية هجومية أميركية ضد إيران.
وتعمل إدارة ترمب، بقيادة وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، على تحديد الدول التي يمكن أن تشارك في مهمة تأمين المضيق، إلى جانب توزيع الأدوار والسفن المخصصة لمهام مثل البحث عن الألغام البحرية وحماية السفن التجارية.


