رئيس كوريا الجنوبية يعرض التفاوض مع الشمال لإنهاء الحرب رسميًا
طرح رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونج، السبت، إجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية بهدف وضع نهاية رسمية للحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من سبعة عقود، في خطوة جديدة ضمن مساعي سيول لخفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
وقال لي، خلال خطاب ألقاه في مراسم إحياء الذكرى الـ81 لتحرير كوريا من الاستعمار الياباني، إن على الطرفين التخلي عن التهديدات المتبادلة والبدء في حوار لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن المفاوضات يمكن أن تفتح المجال أيضًا أمام مناقشة إجراءات فعالة لوقف تطوير القدرات النووية لكوريا الشمالية.
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية الفنية، إذ انتهت الحرب الكورية التي اندلعت عام 1950 واستمرت حتى 1953 باتفاق هدنة، دون توقيع معاهدة سلام نهائية، فيما تفصل بين البلدين منطقة منزوعة السلاح تعد من أكثر المناطق الحدودية تحصينًا في العالم.
ويأتي المقترح الكوري الجنوبي في ظل تصاعد التوتر بشأن البرنامج النووي لبيونج يانج، التي تؤكد بصورة متكررة أن امتلاكها السلاح النووي أمر غير قابل للتراجع، خصوصًا بعد فشل القمة التي جمعت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونجج أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2019، بسبب خلافات حول نطاق نزع السلاح النووي وتخفيف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.
وكان لي قد عرض في وقت سابق إجراء محادثات غير مشروطة مع بيونج يانج بشأن برنامجها النووي، إلا أن كوريا الشمالية لم تستجب لهذه المبادرات حتى الآن، بينما واصلت تعزيز علاقاتها مع روسيا وتطوير قدراتها العسكرية.
وفي يوليو الماضي، أعلنت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية تغيير أولوياتها، بالتخلي عن التركيز على تفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية، والتركيز بدلًا من ذلك على وقف تطويره.
وتزامن ذلك مع انتقادات بيونج يانج للمناورات العسكرية المشتركة المرتقبة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، محذرة من اتخاذ «إجراءات ردع أقوى»، ما يعكس استمرار التباعد بين الطرفين رغم الدعوات المتكررة للحوار.