المغرب يعزز أسطوله بـ8 طائرات كنادير لمواجهة حرائق الغابات
يواصل المغرب الاعتماد على طائرات «الكنادير» ضمن منظومة وطنية متكاملة لمكافحة حرائق الغابات، تضم 8 طائرات متخصصة في التدخل ضد النيران. وتتميز هذه الطائرات بنظام لمكافحة الحرائق يتضمن خزاناً يمكنه حمل نحو 2500 لتر من المياه أو المواد المضادة للحرائق، مع إمكانية إعادة تعبئته من مصادر المياه القريبة خلال وقت قصير.
ولا تعتمد التجربة المغربية على الطائرات وحدها، إذ تعمل «الكنادير» ضمن منظومة وطنية للتدخل في حرائق الغابات تقوم على أربعة مستويات، يبدأ أولها بالتدخل الأرضي، قبل الانتقال إلى استخدام طائرات «الكنادير» عند ارتفاع مستوى الخطر، ثم تعبئة وسائل جوية إضافية عند الحاجة.
ويسمح هذا التنظيم بتوجيه الموارد وفق حجم الحريق وموقعه ودرجة خطورته، بما يعزز سرعة الاستجابة ويحد من هدر الإمكانيات. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية في ظل تعرض مناطق مغربية، ولا سيما شمال المملكة والريف، لحرائق غابات متكررة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
ويمثل الاستثمار في طائرات متخصصة وقادرة على التدخل السريع خياراً استراتيجياً بعيد المدى، خصوصاً أن السيطرة على الحريق في مراحله الأولى أقل كلفة وأكثر فعالية من التعامل مع حريق واسع خرج عن السيطرة.
وتختلف تقديرات أسعار طائرات مكافحة الحرائق وفق الطراز وسنة التصنيع والتجهيزات وعقود الصيانة والتدريب والدعم اللوجستي، بينما تتداول تقديرات لسعر الطائرة الحديثة DHC-515 في حدود 30 إلى 35 مليون دولار تقريباً بحسب التجهيزات وشروط العقد.
ولا يمكن اختزال قيمة أسطول المغرب في عدد الطائرات مضروباً في سعر تقريبي للطائرة، إذ قد تشمل العقود الحكومية التدريب والصيانة وقطع الغيار والدعم الفني والتجهيزات الإضافية.
وتعكس «الكنادير» جزءاً من رؤية أوسع للتعامل مع المخاطر الطبيعية، تقوم على التكنولوجيا الحديثة والجاهزية البشرية والتنسيق المؤسساتي وسرعة التدخل، بما يسهم في حماية الغابات والتنوع البيولوجي والثروة الغابوية والقرى والمناطق السكنية ومصادر المياه وسبل عيش السكان.


