الأخبار

ليون سيوفي لـ«سياق 24»: صراع أنقرة وتل أبيب يهدد بانفجار في سوريا

 صراع أنقرة وتل أبيب
صراع أنقرة وتل أبيب

أكد د. ليون سيوفي، الباحث والكاتب السياسي، أن تنامي الدور التركي داخل سوريا يثير قلق إسرائيل، في وقت ترى فيه أنقرة أن من حقها دعم الدولة السورية والمساهمة في إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية، محذرًا من أن استمرار التنافس بين الطرفين قد يحول سوريا إلى ساحة مواجهة إقليمية أوسع.

وفي تصريحات خاصة لـ«سياق 24»، قال سيوفي إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على مواقع سورية، وما رافقها من اعتراض تركي شديد، لا تمثل مجرد حادثة عسكرية، وإنما تعكس بداية رسم كل طرف خطوطًا حمراء للآخر، موضحًا أن إسرائيل تريد سوريا ضعيفة عسكريًا وغير قادرة على تهديدها، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن تتحول الأراضي السورية إلى قاعدة نفوذ تركية متقدمة.

أنقرة ترفض الهيمنة الإسرائيلية

وأضاف أن تركيا لن تقبل بسهولة أن تحدد إسرائيل وحدها شكل الوجود العسكري والسياسي في سوريا، مشيرًا إلى أن الخطر الحقيقي يبدأ عندما تنتقل التهديدات والرسائل السياسية إلى احتكاك عسكري مباشر.

وحذر الباحث والكاتب السياسي من أن مواجهة واسعة قد تبدأ نتيجة خطأ في الحسابات، مثل استهداف طائرة تركية، أو مقتل جندي تركي في غارة إسرائيلية، أو رد منظومة دفاع جوي تركية على طائرة إسرائيلية، أو إصابة ضربة إسرائيلية لموقع يوجد فيه عسكريون أتراك.

وأوضح أن مثل هذه الحوادث قد تنقل المنطقة خلال ساعات من مرحلة التهديد والردع إلى مرحلة الرد والرد المضاد، معتبرًا أن معرفة نقطة البداية لا تعني القدرة على تحديد أين ستتوقف النار.

آليات لمنع الاحتكاك

ورغم ذلك، أكد سيوفي أن اندلاع حرب شاملة بين تركيا وإسرائيل ليس السيناريو الأقرب في الوقت الحالي، مرجحًا استمرار الضغط والردع والضربات المحدودة ومحاولات احتواء التصعيد، لكنه شدد على أن المسافة بين الاحتواء والانفجار أصبحت أضيق بكثير مما كانت عليه.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول إنشاء آليات لمنع الاحتكاك بين تركيا وإسرائيل وسوريا، لأن أخطر الحروب، وفق رؤيته، ليست دائمًا تلك التي يقررها القادة مسبقًا، وإنما قد تبدأ بحادث عسكري يقود إلى سلسلة من الردود التي لم تكن العواصم تريدها من الأساس.