تجنبا لاستمرار مسلسل الثأر
بالفيديو.. أب في ليبيا يعفو عن شقيقه بعد مقتل ابنه..ما القصة؟
شهدت مدينة المرج الليبية موقفا إنسانيا مؤثرا، حيث اختار أبٌ مكلوم حماية أسرته من فتنة كادت أن تعصف بكيانها، معلنا الصفح عن شقيقه عقب مقتل ابنه في حادثة مأساوية وقعت بين أبناء العمومة.
وتحول بيت العزاء من ساحةً لتصاعد الخصومة، إلى منبرٍ لوحدة الصف؛ حيث أعلن والد الفقيد الصلح مع شقيقه، مؤكدا على أولوية صلة الرحم وتماسك العائلة فوق آلام الفقد والغضب.
وبحسب ما أفادت به مديرية أمن المرج، فقد دعا الأب شقيقه وأسرته للبقاء والمشاركة في مراسم العزاء، موجها رسالة طمأنينة بعدم التعرض لهم، مشدداً على عودتهم معاً كعائلة واحدة بعد انقضاء الجنازة.
وجاء القرار الحكيم في لحظة شديدة الحساسية، ليعكس قدرة استثنائية على ضبط النفس ومنع امتداد دائرة الفاجعة.
ورغم أن هذا الصلح الاجتماعي يهدف بالدرجة الأولى إلى احتواء النزاع الأسري ووأد الفتنة، إلا أنه لا يلغي المسار القانوني للقضية، بل يسهم بشكل مباشر في الحد من التصعيد العشائري.
واختتم الأب موقفه بالاستناد إلى الوازع الديني، متمثلافي قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، ليضرب بذلك مثالا يحتذى به في تغليب العقل والحكمة على نزعات الثأر، محولاً الحزن بمدينة المرج إلى رسالة سلام تمنع تكرار المآسي داخل النسيج الاجتماعي الواحد.