مصر تدين الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور وتحذر من التصعيد الإقليمي
أدانت جمهورية مصر العربية الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب بالجمهورية العربية السورية، معتبرة أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت مصر رفضها الكامل لاستمرار إسرائيل في انتهاك الأراضي السورية، محذرة من أن الاعتداءات المتكررة تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه تقويض جهود دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، وتهديد الأمن والسلم الإقليميين، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خفض التوتر والاحتكام إلى الحلول السياسية.
استعادة الأمن والاستقرار لسوريا
وشددت القاهرة على أهمية توفير الظروف المواتية لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على مقدرات الدولة السورية، بما يتيح للشعب السوري استكمال مسار بناء مؤسسات الدولة واستعادة قدرتها على أداء دورها في حماية أراضيها.

وطالبت مصر المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، والعمل على وضع حد لها، مؤكدة ضرورة وقف سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، بما يسهم في احتواء دوائر التصعيد المتتالية التي تشهدها المنطقة.
وتأتي الإدانة المصرية في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، في ظل تصاعد التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وهو ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التوتر وتحول سوريا إلى ساحة جديدة للتنافس والتصعيد الإقليمي.
سوريا تمر بمرحلة حساسة
ويكتسب استهداف المطار أهمية خاصة في ظل ما شهده الموقع من جهود لإعادة تأهيله، وارتباطه بمحاولات إعادة بناء القدرات العسكرية السورية. ويأتي ذلك بالتزامن مع مرحلة حساسة تمر بها سوريا، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة والقطاع العسكري، بما يجعل أي تصعيد عسكري خارجي عاملًا إضافيًا يهدد مسار الاستقرار.
وترى القاهرة أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية لا يخدم جهود التهدئة، بل يضيف أبعادًا جديدة إلى المشهد الإقليمي المعقد، ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة، خصوصًا مع استمرار التوترات وتعدد ساحات الصراع في المنطقة.
وتؤكد مصر، في موقفها، أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها يمثلان عنصرين أساسيين لاستعادة الاستقرار، محذرة من أن استمرار الضربات الإسرائيلية وفرض الوقائع بالقوة قد يعرقل جهود بناء الدولة السورية ويهدد الأمن الإقليمي.