الأخبار

مستشارة حقوقية: اليقظة الأمنية والتكنولوجية المغربية تُجهض محاولات تسلل جماعية بالفنيدق

سياق 24

 

أكدت المستشارة الحقوقية المغربية، فاطمة بوغنبور، بأن السلطات الأمنية المغربية نجحت في الساعات الأخيرة في إحباط محاولات تسلل جماعية جديدة وصفت بـ"الكبرى"، كانت تستهدف تجاوز السياج الحدودي بمدينة الفنيدق.

 وأكدت بوغنبور  في تصريحات لـ"سياق 24" أن التحركات الأمنية الاستباقية حالت دون وقوع عمليات عبور جماعي مماثلة لتلك التي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.

تفاصيل العمليات الميدانية

وحول الأرقام الميدانية المسجلة، أوضحت بوغنبور أن السلطات تمكنت من إيقاف ما يقارب 300 مهاجر في محطة رئيسية، بالإضافة إلى توقيف أكثر من 100 شخص آخرين في محيط مدينة الفنيدق، أغلبهم ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب مواطنين مغاربة.

وأشارت المستشارة الحقوقية إلى أن "الوضع الحالي يتسم باحتواء أمني مكثف مدعوم بيقظة تكنولوجية متطورة"، حيث استعانت السلطات بطائرات مسيرة (درونز) وآليات رصد حديثة لمراقبة التحركات المشبوهة وتطويق الثغرات الحدودية، مما أعطى نجاعة أكبر للتدخلات الميدانية.

التحريض الرقمي واستغلال الهشاشة

ولفتت  بوغنبور إلى دور "الفضاء الرقمي" في تأجيج الوضع، حيث تعتمد شبكات الهجرة غير النظامية وجهات محرضة على منصات التواصل الاجتماعي لبث الشائعات وإطلاق دعوات للاقتحام الجماعي، على غرار ما حدث في موجة أواخر يوليو ومنتصف أغسطس الجاري.

وشددت بوغنبور على أن هذه الدعوات "تستهدف بشكل مباشر الفئات الهشة، لاسيما الشباب والقاصرين"، حيث يتم التغرير بهم للمشاركة في مغامرات غير مأمونة العواقب، خدمةً لأجندات شبكات الجريمة المنظمة.

خلفية: المغرب كـ "حارس للحدود" وتحديات الجيوسياسة

وفي سياق تحليلها للخلفيات المرتبطة بهذا الملف، أكدت المستشارة بوغنبور أن هذه المحاولات المتكررة تضع المغرب في مواجهة تحديات أمنية ودبلوماسية مزمنة. وقالت: "لقد أصبحت ملفات الهجرة تُستخدم أحياناً كأوراق ضغط سياسي من قبل أجندات إقليمية وشبكات منظمة تسعى لتحويل الثغرات الحدودية إلى بؤر توتر مستمر".

وأضافت أن هذا الوضع يضع المغرب في واجهة "حارس الحدود لأوروبا"، وهو دور يتطلب تكلفة أمنية ولوجستية باهظة جداً، ويؤثر بشكل مباشر على علاقات المملكة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي. وخلصت بوغنبور إلى أن الاستجابة المغربية الحالية تعكس التزاماً قوياً بضبط الحدود، رغم الضغوط المتزايدة والتعقيدات التي تفرضها الطبيعة العابرة للحدود لظاهرة الهجرة غير النظامية.