السفير رخا حسن لـ"سياق 24": الاحتلال والمصالحة أبرز ملفات نقاش بين القاهرة ودمشق
قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن هناك عددًا كبيرًا من الملفات مطروحة للنقاش بين القاهرة ودمشق خلال زيارة وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي المرتقبة إلى سوريا، في مقدمتها الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري والمصالحة الوطنية وخروج القوات الأجنبية.
الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب
وأوضح حسن في تصريحات خاصة لـ«سياق 24» أن «الاحتلال الإسرائيلي للجنوب السوري» وامتداده إلى منطقة جبل الشيخ يمثلان أحد الملفات الرئيسية، معتبرًا أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية «غير مشروع إطلاقًا»، سواء ما يتعلق باحتلال الجولان أو المناطق التي امتد إليها الوجود الإسرائيلي بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأكد أن مصر ترفض هذا الوجود، وتعلن موقفها الرافض له «في كل مناسبة وفي كل المنظمات».
المصالحة وخروج القوات الأجنبية
وأشار حسن إلى أن ملف المصالحة الوطنية السورية سيكون حاضرًا أيضًا، مشددًا على ضرورة «إشراك جميع العناصر» في العملية السياسية، في ظل استمرار التوترات بين السلطة السورية ومكونات مختلفة، بينها الدروز والعلويون والأكراد.
وأضاف أن من بين الملفات المطروحة كذلك ضرورة خروج «كل القوات الأجنبية» من الأراضي السورية، إلى جانب ملف التنظيمات المتطرفة.
وقال إن سوريا اتخذت خطوات في مواجهة هذه التنظيمات، من بينها الانضمام إلى التحالف الذي يقاومها، معتبرًا أن ذلك خلق تحديات أمام السلطة السورية.
العلاقات السورية الروسية
وتطرق مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى مذكرة التفاهم الأخيرة بين سوريا وروسيا بشأن القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، معتبرًا أنها تمثل «انتقالة» في العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن دمشق تحاول الحفاظ على علاقاتها مع موسكو، نظرًا إلى أهمية التعاون الروسي في مجالات التسليح والمشروعات والخبرات، مضيفًا أن القاعدتين تمثلان أهمية بالنسبة إلى روسيا.
إحياء خطوط النفط والغاز عبر سوريا
وأشار حسن كذلك إلى الملف اللبناني، موضحًا أن هناك «ارتباطًا شديدًا» بين الأمن السوري والأمن اللبناني، إلى جانب التطورات في منطقة الخليج وتأثيرها على دول المنطقة.
ولفت إلى مشروعات إقليمية محتملة، بينها التفكير في إحياء مشروع خط لنقل النفط وخط للغاز من دول الخليج إلى البحر المتوسط عبر سوريا، معتبرًا أن هذه الملفات قد تكون جزءًا من النقاشات المستقبلية حول دور سوريا في المنطقة.
واعتبر حسن أن تعدد هذه الملفات يجعل الزيارة المرتقبة، حال إتمامها، فرصة لبحث مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والإقليمية المرتبطة بمستقبل العلاقات المصرية السورية ودور سوريا في محيطها العربي.

