الأخبار

المبانى تسقط وتحاصر سكانا تحت الأرض

كولومبيا تستفيق على كارثة زلزالية.. هزة بـ7.4 درجة .. انهيار 20 مبنى

سياق 24

 

استيقظت مناطق واسعة من غرب كولومبيا على وقع هزة أرضية عنيفة بلغت قوتها 7.4 درجة، حولت دقائق الصباح إلى حالة من الفوضى والهلع، بعدما اهتزت المباني واندفع السكان إلى الشوارع، فيما بدأت فرق الإنقاذ التحرك إلى المناطق التي تعرضت لأضرار وانهيارات.

وأعلنت السلطات مقتل 20 شخصًا على الأقل جراء الزلزال، بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن ناجين وتقييم الأضرار، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة مع الوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.

المباني تهتز.. وهروب جماعي من المنازل

لم يبق تأثير الزلزال محصورًا في المنطقة المحيطة بمركزه، إذ شعر السكان بالهزة في عدد من المدن الكولومبية، بينها كالي وبيريرا ومانيزاليس وبوغوتا.

وفي العاصمة، غادر سكان مبانيهم بعد أن شعروا بحركة الأرض، واتجه كثيرون إلى الشوارع تحسبًا لوقوع هزات أخرى، بينما ظهرت حالة من الذعر مع دوي صفارات الإنذار.

وفي المناطق الأقرب إلى مركز الزلزال، بدت آثار الهزة أكثر وضوحًا، مع تسجيل أضرار في المباني والمنشآت وتحرك فرق الطوارئ لتأمين المواقع المتضررة.

بيريرا في قلب الخسائر.. ومانيزاليس تواجه أضرارًا كبيرة

برزت بيريرا كإحدى أكثر المناطق تعرضًا للخسائر البشرية، بينما لحقت أضرار بعدد من المنشآت والمباني.

وفي مانيزاليس، تعرض جزء من كاتدرائية المدينة لأضرار، بالتزامن مع تسجيل ضحايا وخسائر أخرى نتيجة قوة الاهتزاز.

أما كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، فشهدت أضرارًا كبيرة في مبانٍ، مع ورود بلاغات عن وجود أشخاص محاصرين داخل منشآت متضررة، وسط عمليات إنقاذ متواصلة.

وفي كيبدو، عاصمة إقليم تشوكو، أعلنت السلطات تسجيل إصابات وأضرار جسيمة في عدد من المباني.

من أين جاءت الهزة العنيفة؟

بحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وقع مركز الزلزال بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو غرب كولومبيا، على مسافة تقارب 400 كيلومتر من العاصمة بوغوتا.

وسجلت الهزة على عمق يبلغ نحو 107 كيلومترات، وهو عمق كبير نسبيًا، إلا أن القوة الكبيرة للزلزال جعلت تأثيره محسوسًا على نطاق جغرافي واسع، وألحقت أضرارًا بعدد من المنشآت.

الإكوادور وبنما خارج دائرة الخطر المباشر.. لكنهما شعرتا بالهزة

ولم تتوقف الاهتزازات عند الأراضي الكولومبية، حيث شعر سكان الإكوادور بالزلزال، كما امتدت آثاره إلى مناطق في بنما.

وبدأت السلطات في الدول المجاورة متابعة التطورات، خصوصًا مع استمرار احتمالات وقوع هزات ارتدادية عقب الزلزال الرئيسي.

المطارات تتوقف مؤقتًا.. والبنية التحتية تحت الفحص

امتدت تداعيات الزلزال إلى قطاع الطيران، بعدما علقت السلطات العمليات في عدد من المطارات الواقعة في المناطق المتضررة.

وجاء القرار لإتاحة الوقت أمام فرق الطوارئ والمهندسين لفحص المدارج والمباني والمنشآت المرتبطة بالمطارات والتأكد من عدم وجود أضرار تهدد سلامة المسافرين والطائرات.

ويكشف توقف حركة الطيران عن اتساع نطاق تأثير الزلزال، الذي لم يقتصر على المباني السكنية، وإنما طال مرافق حيوية أيضًا.

هزات جديدة تبقي السكان في حالة تأهب

وبعد الزلزال الرئيسي، سجلت المنطقة عددًا من الهزات الارتدادية، من بينها هزتان بلغت قوتهما 2.8 و4.8 درجة وفق البيانات المتاحة.

وتحذر السلطات السكان من دخول المباني التي تعرضت لأضرار قبل خضوعها للفحص الهندسي، خشية تعرضها للانهيار مع أي هزة جديدة.

وفي الوقت نفسه، تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بين المباني المتضررة، في محاولة للوصول إلى المحاصرين وإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

ساعات حاسمة لحصر الخسائر وإنقاذ العالقين

ومع استمرار عمليات الإنقاذ والمسح الميداني، لم تتضح بعد الصورة الكاملة لحجم الأضرار التي خلفها الزلزال.

وتعمل السلطات على حصر الوفيات والإصابات، وتقييم المباني والمنشآت والبنية التحتية، بالتوازي مع متابعة الهزات الارتدادية.

وبينما بدأت المدن المتضررة مرحلة الاستجابة للكارثة، يبقى الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض وتأمين المباني المتضررة المهمة الأكثر إلحاحًا خلال الساعات المقبلة.