أبوشريعة: حمل فلسطين في قلبه..وسوزان عاطف: كانت بلاده حاضرة في كل حديث
مصر تنعى رحيل السفير الفلسطيني بالقاهرة دياب اللوح
نعت جمهورية مصر العربية ببالغ الحزن والأسى، رحيل السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين لدى مصر ، والذي وافته المنية، اليوم في القاهرة، بعد مسيرة دبلوماسية ووطنية حافلة بالعطاء في خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتتقدم مصر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى دولة فلسطين الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، وإلى أسرة الفقيد وذويه، داعية الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته والشعب الفلسطيني الشقيق الصبر والسلوان.
وقال عبدالعزيز أبو شريعة، الأمين العام، رئيس اللجنة الفنية لدى الاتحاد الفلسطيني للفروسية: رحم الله السفير والقائد الوطني الكبير دياب اللوح، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن فلسطين وشعبها خير الجزاء.
فقدنا أخًا عزيزًا ورجلًا من رجال الوطن الذين حملوا فلسطين في قلوبهم ومواقفهم.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه، وأن يحفظ فلسطين وأهلها.
وقالت الكاتبة الصحفية سوزان عاطف، مندوب الجامعة العربية بجريدة المصري اليوم: «لم أكن أتخيل أن أكتب يومًا عن السفير الفلسطيني فى القاهرة دياب اللوح «أبو النمر» خبر رحيله. بدأت معرفتي به فى موريتانيا عام، حين كان سفيرًا لدولة فلسطين هناك. ومنذ ذلك اللقاء الأول، امتدت بيننا سنوات من اللقاءات والحوارات، جمعتنا لاحقًا في القاهرة، وفي أروقة جامعة الدول العربية والقمم العربية، التي كنت أتابعها صحفيًا، وكان حاضرًا فيها ممثلًا لصوت فلسطين حتى عام 2023.
لم يكن بالنسبة لي مجرد سفير أبحث منه عن تصريح أو موقف. كان رجلًا يحمل فلسطين معه أينما ذهب.
في كل لقاء تقريبًا، كانت بلاده حاضرة في حديثه؛ غزة، القدس، حقوق الشعب الفلسطيني، والدور العربي والمصري في دعم القضية. وكان، رغم ضغوط العمل، قريبًا من الصحفيين، واضحًا في مواقفه، ومؤمنًا بأن الدبلوماسية يمكن أن تكون امتدادًا للنضال الوطني.
11 عامًا من الذكريات المهنية والإنسانية اختصرها اليوم خبر واحد: رحل دياب اللوح.. رحل السفير، وبقيت الذكريات، وبقيت فلسطين التي حملها في قلبه حتى آخر أيامه.
وقد وُلد دياب نمر محمد اللوح، الملقب بـ«أبو النمر»، عام 1958 فى غزة، وانخرط مبكراً فى العمل الوطنى الفلسطينى، وكان أحد أعضاء حركة فتح.
وفى 27 أغسطس 1977، اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلى، وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً، ليقضى سنوات من شبابه خلف القضبان قبل أن ينتقل لاحقاً إلى العمل السياسى والدبلوماسى، وبعد سنوات الأسر، بدأ اللوح مسيرته فى مؤسسات السلطة الفلسطينية، فعُين فى مايو 2003 وكيلاً مساعداً فى ديوان الموظفين العام، قبل أن ينتقل فى أكتوبر 2005، إلى ملاك وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته فى العمل الدبلوماسى.