الأخبار

كشف أثري بالدقهلية يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري

سياق 24

 

الدقهلية – خاص

كشفت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار عن جبانة أثرية ومنطقة سكنية بمنطقة آثار كوم الخلجان في الدقهلية، تؤرخ لمراحل متعاقبة من تاريخ مصر، تبدأ من عصر ما قبل الأسرات وتمتد حتى العصرين اليوناني والروماني.

 

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن أقدم المكتشفات تعود إلى حضارة مصر السفلى «بوتو الأولى والثانية» خلال النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد، حيث عُثر على مقابر بسيطة تضم دفنات وأواني فخارية وأصدافًا بحرية، وتشير كثافة الدفنات إلى وجود تجمع سكاني كبير بالموقع.

كما كشفت الحفائر عن منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمر استخدامها حتى الدولة الحديثة، تضم بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفرانًا ومواقد، إلى جانب أدوات فخارية وحجرية وعظام أسماك وطيور وحيوانات تكشف جانبًا من الحياة اليومية للسكان.

وعثرت البعثة أيضًا على مقابر تعود إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الدولة الحديثة، بما يؤكد أهمية المنطقة خلال عصر الهكسوس، لقربها من عاصمتهم أواريس في شرق الدلتا. وضمت المقابر حليًا وتمائم وجعارين وأسلحة برونزية وأواني من طراز «تل اليهودية».

ومن أبرز المكتشفات كذلك مقبرة من بدايات الأسرة الثامنة عشرة، فضلًا عن دفنة لطفل داخل أمفورتين أعيد استخدامهما كوعاء للدفن، تعود إلى العصر البطلمي.

وأكد مسؤولو الآثار أن الكشف يقدم سجلًا متواصلًا لتطور الاستيطان والممارسات الجنائزية في شرق الدلتا عبر آلاف السنين، فيما تتواصل أعمال الحفائر بالموقع للكشف عن مزيد من أسراره.