الأخبار

الانتقالي الجنوبي اليمني يدعو إلى عصيان مدني سلمي في عدن

سياق 24


دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في عدن اليمنية ، امس الخميس، إلى تنفيذ عصيان مدني سلمي، غدا السبت وذلك استجابةً للدعوات الشعبية المتصاعدة في مختلف محافظات الجنوب، وتلبيةً لمطالب اللجان الثورية في مديريات العاصمة، للمطالبة بتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية.
وقالت الهيئة ، في بيان صحفي اليوم أوردته صحيفة 4 مايو على موقعها الإلكتروني ، إن الدعوة تأتي تضامنًا مع مطالب المواطنين الحقوقية المشروعة، وفي مقدمتها توفير خدمات المياه والكهرباء والغاز المنزلي، وإيقاف موجة غلاء الأسعار، وصرف المرتبات والمستحقات المتأخرة، مشيرةً إلى أن المواطن الجنوبي استنفد كل أشكال الصبر في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.


وأضافت أن "سلطات الوصاية السعودية لم تستجب لمطالب المواطنين أو تتخذ خطوات جادة لمعالجة الأزمات المتفاقمة، مكتفيةً بالوعود دون تحقيق أي نتائج ملموسة على أرض الواقع، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب".


ودعت الهيئة التنفيذية مختلف شرائح المجتمع، من المواطنين، ورجال الأعمال، والشخصيات الاجتماعية، والنقابات والاتحادات العمالية، والطلاب، إلى المشاركة الفاعلة في العصيان المدني السلمي، المقرر تنفيذه من الساعة السابعة صباحًا وحتى العاشرة صباحًا  بعد غد.


وتسود موجة من الغضب والانتقادات جراء انتشار الانفلات الأمني و تدهور الأوضاع الخدمية والمعيشية في عدد من محافظات الجنوبية ما دفع بعض المديريات الجنوبية إلى  إعلان الإضراب والعصيان المدني.
ويتواصل لليوم الثالث على التوالي تنفيذ العصيان المدني الشامل، استجابةً للدعوات الصادرة عن نقابات عمال الجنوب، وسط التزام واسع من قبل ملاك المحلات التجارية والمنشآت المصرفية بمديريات المحافظات الجنوبية  بإغلاق أبوابها.


وينتقد الجنوبيون فشل الحكومة اليمنية حتى الآن في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية قادرة على الحد من الأزمة رغم تعهدات متكررة بتحسين خدمات الكهرباء والمياه ودفع المرتبات واستقرار سعر العملة، الأمر الذي عمق فجوة الثقة بينها وبين الشارع.


ويشهد جنوب اليمن تصاعدا في الأزمات الاقتصادية والأمنية في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا انتقادات متزايدة بسبب عجزها عن احتواء الانهيار المتواصل في الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية في المناطق الواقعة ضمن نطاق سيطرتها.


ويعيش اليمن منذ أكثر من عقد حرب أهلية معقدة أدت إلى انقسام مؤسسات الدولة وتدهور الاقتصاد والبنية التحتية بينما تصنف الأمم المتحدة الأزمة اليمنية ضمن أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع اعتماد ملايين السكان على المساعدات الإنسانية.