الأخبار

السياسي السعودي عبدالله القحطاني: باكستان لن تتوسط مع إيران دون تنسيق مع السعودية

العلاقات بين المملكة
العلاقات بين المملكة العربية السعودية وباكستان

أكد المحلل السياسي والاستراتيجي السعودي عبدالله القحطاني أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وباكستان تمثل تحالفًا استراتيجيًا راسخًا يشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن مستوى التنسيق بين البلدين كبير ومتقدم، ويتم في إطار معلن تحكمه الاتفاقات والقوانين، وليس هناك ما وصفه بـ"التنسيق الخفي".

وفي تصريحات خاصة لـ"سياق 24"، قال القحطاني إن باكستان، بصفتها وسيطًا في المفاوضات الجارية مع إيران، تحظى بثقة وقبول المملكة العربية السعودية، معتبرًا أن دخول إسلام آباد على خط الوساطة جاء في الأساس برضا سعودي، وأن الرياض على اطلاع مسبق ومتابعة دقيقة لكل تفاصيل المفاوضات، وتتلقى إحاطات مستمرة من المسؤولين الباكستانيين بشأن تطوراتها.

 المفاوضات لم تحقق نتائج ملموسة

وأضاف أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة، واقتصرت على تأجيل الحسم النهائي، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، معتبرًا أن إيران لا تزال مطالبة بتقديم خطوات واضحة تنهي ما وصفه بأطماعها ودعمها للميليشيات والهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول المنطقة.

ورأى القحطاني أن المملكة العربية السعودية تمثل فاعلًا رئيسيًا في مسار التسوية السياسية، سواء عبر التنسيق مع باكستان أو الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن دورها "استراتيجي وثابت ومؤثر" في حماية الأمن القومي العربي، وأن هذا الدور يحظى بإدراك واسع لدى الدول العربية.

وأشار إلى أن التدخل السعودي أسهم في منح المسار السياسي فرصة إضافية، مستشهدًا بما قال إنه تأجيل ضربة عسكرية أمريكية واسعة ضد إيران بعد اتصالات وتنسيق أجراه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي، لإفساح المجال أمام الحلول السياسية والدبلوماسية.

كما أكد أن المملكة تقود تحالفات إقليمية على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية، سواء في البحر الأحمر أو الخليج العربي، إلى جانب جهودها في مكافحة الإرهاب، معتبرًا أن عدداً من دول المنطقة بات يدرك أهمية التنسيق مع الرياض ودورها المحوري في استقرار الإقليم.

مهاجمة السفن"عمليات إرهابية"

واعتبر القحطاني أن الهجمات التي استهدفت ناقلات وسفن الغاز في البحر المتوسط تمثل "عمليات إرهابية"، ورأى أنها لا تنفصل عن نمط الهجمات الذي تنتهجه إيران عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، على حد وصفه.

وحمّل إيران المسؤولية الرئيسية عن الأزمات التي شهدتها المنطقة العربية، معتبرًا أن سياساتها ودعمها للميليشيات في عدد من الدول العربية يمثلان العقبة الأساسية أمام تحقيق الاستقرار، كما اتهمها بالهيمنة على القرار العراقي والتدخل في شؤون لبنان واليمن ودول أخرى.

وفي المقابل، قال إن الصراع بين إيران وإسرائيل يرتبط – من وجهة نظره – بالتنافس على النفوذ في المنطقة أكثر من كونه صراعًا دينيًا أو عقائديًا، معتبرًا أن السياسات العربية السابقة ساهمت في إتاحة المجال لهذا التنافس، وهو ما انعكس على أوضاع عدد من الدول العربية.

واختتم القحطاني تصريحاته بالتأكيد على تفاؤله بتحسن الأوضاع خلال الفترة المقبلة، معربًا عن اعتقاده بأن إيران لن تتمكن من الاستمرار في نهجها الحالي، كما أن إسرائيل لن تستطيع مواصلة سياساتها التوسعية، بحسب تعبيره.