الأخبار

من الأفلام الصامتة إلى الأفاتار والأنيميشن

بينالى سينما الرؤية الدولى ينطلق من الأسكندرية ليعيد اكتشاف عالم صناعة الأفلام

سياق 24


 

في خطوة مغايرة تعيد صياغة المشهد النقدي، أُعلن في مدينة الإسكندرية عن إطلاق "بينالي سينما الرؤية الدولي (VCIB)"، كأول بينالي سينمائي دولي مستقل، يقف على مسافة واحدة من كافة التيارات والأيديولوجيات، مقدراً قيمة الفن وحده.

يقوم البينالي على فلسفة استثنائية وجريئة: "التاريخ شريك أصيل في الحكم على الفن". ففي الوقت الذي تتسابق فيه المحافل الدولية لاكتشاف الجديد، يذهب بينالي سينما الرؤية في الاتجاه المعاكس؛ يفتش عن الأفلام التي عُرضت سابقاً ولم تحظَ بالإنصاف النقدي أو الجماهيري المستحق وقت عرضها الأول، بدءاً من عصر السينما الصامتة وحتى اليوم، أياً كانت جهة إنتاجها أو موطنها.

يمنح البينالي الأعمال السينمائية "فرصة ثانية" لتُرى بعيداً عن ضجيج الشهرة وانحيازات شباك التذاكر، ويشمل ذلك أيضاً الأفلام التي فازت بجوائز سابقاً لكن بريق اللحظة أغفل جوانب مؤثرة فيها تستحق الإشادة بعد مرور الزمن.

ويعتمد البينالي آلية تحكيم فريدة تقوم على ثلاثة مسارات مستقلة: (لجنة النقاد الدوليين، اللجنة الأكاديمية السينمائية، ولجنة الجمهور المتخصص). كما يقدم جوائز نوعية غير تقليدية أبرزها:

   "جائزة الخلود السينمائي": تمنح لفنان مؤثر لم يلق التكريم المستحق في حياته.

   "الجرأة الفنية": لمن قدم رؤية سبقت عصره ولم تُستوعب حينها.

   "الاكتشاف المتأخر": لمن ترك بصمة لا تُنسى أمام أو خلف الكاميرا وغفل عنها التاريخ السينمائي.

 

ولضمان الاستقلالية التامة، أسس البينالي "ميثاق شرف ونزاهة" صارماً لمنع أي تضارب للمصالح؛ إيماناً بأن الفنون الأصيلة والابتكارية تكفل لها إعادة القراءة وتعاقب الزمن؛ الإنصاف مهما طالها التجاهل. ومن هنا، ستكون الإسكندرية—البوابة الطبيعية للتلاقي العالمي—المنصة الدولية لإعادة الاكتشاف.

 

وفى سياق متصل، يعلن البينالي قريباً عن فتح باب الترشح للأفلام مصحوباً بـ "ملف الرؤية (Vision File)" الإلزامي، الذي يقدم فيه صناع العمل رؤيتهم وأسباب استحقاق فيلمهم لإعادة التقييم.

إلى هذا، ويصدر البينالي عن جمعية "بينالي سينما الرؤية- مؤسسة أهلية مستقلة غير هادفة للربح" (تحت التأسيس)، تتولى الإشراف على المشروع وتطويره. ومن المقرر أن تنطلق الدورة الأولى للبينالي خلال الأسبوع الأخير من أغسطس 2027 بمدينة الإسكندرية.