مخاوف أمنية تعرقل عبور السفن وتضغط على أسواق الطاقة
حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال محدودة
لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تسير بوتيرة محدودة، في ظل استمرار المخاوف الأمنية التي تدفع العديد من مالكي السفن وشركات الشحن إلى توخي الحذر قبل العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وأفادت الوكالة بأن حركة الشحن البحري ظلت ضعيفة حتى اليوم الثلاثاء، بعدما عبرت ست سفن فقط في الاتجاهين خلال تعاملات أمس الإثنين، معظمها من السفن الصغيرة، شملت سفن شحن للبضائع السائبة وناقلات للغاز البترولي المسال، وذلك وفق بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع حركة السفن وتحليل أسواق الطاقة.
وأضاف التقرير أن السفن التي عبرت المضيق أبقت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها قيد التشغيل عند الاقتراب من السواحل الإيرانية، في خطوة تعكس حرص شركات الملاحة على تعزيز إجراءات السلامة ومتابعة تحركات السفن في ظل الأوضاع الأمنية الحالية.
وفي تطور لافت، عبرت ناقلة النفط الخام الفارغة "Tiyara"، وهي من طراز Aframax والخاضعة لعقوبات أمريكية، إلى داخل الخليج العربي دون تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال، بعدما ظلت راسية قبالة السواحل العُمانية منذ أوائل يوليو الماضي، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر التي تسيطر على حركة الملاحة في المنطقة.
لماذا يمثل مضيق هرمز أهمية للاقتصاد العالمي؟
يعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية استراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة، وتكاليف الشحن، وأسعار النفط العالمية.
ويرى محللون أن استمرار تباطؤ حركة السفن يعكس حالة الترقب التي تسيطر على شركات النقل البحري، في انتظار تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الثقة إلى هذا الممر الحيوي، خاصة أن أي تصعيد جديد قد ينعكس سريعًا على إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.