الأخبار

خبير زلازل لـ«سياق 24»: لا مؤشرات على زلزال أكبر فى المنطقة

زلزال منطقة خليج
زلزال منطقة خليج السويس

أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصرية، أن الزلزال الذي ضرب منطقة خليج السويس فجر الإثنين يعد من الزلازل الطبيعية المرتبطة بالنشاط التكتوني المعروف في المنطقة، مشددًا على أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات علمية تدعو للقلق أو تشير إلى احتمال وقوع زلزال أقوى خلال الفترة الحالية.

وفي تصريحات حصرية لـ«سياق 24»، أوضح الهادي أن منطقة خليج السويس تُعد من المناطق الرئيسية ذات النشاط الزلزالي في مصر، لكونها تضم عددًا من الصدوع الجأجهزة رصد الوأجيولوجية النشطة، لافتًا إلى أن الزلزال الأخير وقع على عمق يقارب 20 كيلومترًا داخل القشرة الأرضية نتيجة تحرر الطاقة المتراكمة على أحد هذه الصدوع، وهو ما يُعد أمرًا طبيعيًا في مثل هذه المناطق.

لا دلائل على زلزال أكبر

ونفى رئيس قسم الزلازل وجود أي مؤشرات علمية تفيد بأن الهزة الأرضية الأخيرة قد تكون مقدمة لزلزال أشد قوة، مؤكدًا أن البيانات التي رصدتها الشبكة القومية للزلازل حتى الآن لا تشير إلى أي نشاط غير اعتيادي.

وقال: "حتى هذه اللحظة لا توجد أي دلائل علمية على إمكانية حدوث زلزال أكبر من الهزة التي تم تسجيلها، والأوضاع تسير في إطارها الطبيعي".

وأشار الهادي إلى أن الزلزال أعقبته بالفعل بعض الهزات الارتدادية، إلا أنها كانت ضعيفة للغاية، إذ بلغت شدتها أقل من 3 درجات على مقياس ريختر، وهو ما جعلها غير محسوسة بالنسبة للمواطنين.

وأضاف أن هذه الهزات سجلتها الأجهزة العلمية التابعة للشبكة القومية لرصد الزلازل فقط، موضحًا أن وقوع مثل هذه التوابع يعد أمرًا طبيعيًا بعد الزلازل المتوسطة، ولا يمثل مصدرًا للقلق.

لماذا تتكرر الزلازل في خليج السويس؟

وأوضح أن الزلازل تنشأ نتيجة وجود فوالق وتصدعات في القشرة الأرضية تمثل مناطق ضعف جيولوجي، ومع الحركة المستمرة للصفائح التكتونية تتراكم الطاقة داخل الصخور، ثم تتحرر بصورة مفاجئة على هيئة موجات زلزالية.

وأضاف أن وجود هذه الفوالق يجعل منطقة خليج السويس تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا، وهو نشاط معروف لدى علماء الزلازل ويتم رصده باستمرار، ولا يعني بالضرورة وجود خطر استثنائي.

وحول ما إذا كان الزلزال الأخير يرتبط بالنشاط الزلزالي الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة، ومنه زلزالا تركيا وسوريا، أكد الهادي أن لكل منطقة خصائصها الجيولوجية المستقلة.

وأوضح أن الزلازل التي تقع في خليج السويس ترتبط بطبيعة الصدوع المحلية والحركة التكتونية الخاصة بالمنطقة، ولا يمكن الربط بينها وبين الزلازل التي تشهدها مناطق أخرى تختلف في تركيبها الجيولوجي وآليات النشاط الزلزالي بها.

إرشادات للمواطنين

ودعا رئيس قسم الزلازل المواطنين إلى الالتزام بإرشادات السلامة المتعارف عليها عند الشعور بأي هزة أرضية، مثل الابتعاد عن النوافذ والأجسام القابلة للسقوط، وعدم استخدام المصاعد أثناء الزلزال، والتوجه إلى أماكن آمنة حتى انتهاء الهزة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة وعدم الانسياق وراء الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.