الأخبار

أسعار النفط تتراجع بأكثر من 2% وبرنت فوق 105 دولارات

.
.

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الجمعة 11 سبتمبر 2026، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسات الخمس السابقة، مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

واتجهت أسعار الخام لإنهاء الأسبوع فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ منتصف مايو، بعدما أثارت الهجمات المتزايدة على طرق الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط مخاوف من انقطاع طويل الأمد للإمدادات.

وسيطر الحوثيون المتحالفون مع إيران على ميناء المخا اليمني الخميس، ما شكل تهديدًا إضافيًا لحركة الملاحة في البحر الأحمر، بينما ظلت الملاحة في الخليج مقيدة عبر مضيق هرمز مع تصاعد هجمات ناقلات النفط خلال الأيام الأخيرة.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت الخميس 10 سبتمبر بأكثر من 6%، مواصلة مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي.

وبحلول الساعة 05:50 صباحًا بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر 2026 بنسبة 2.17% إلى 105.29 دولارًا للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر 2026 بنسبة 1.50% إلى 100.94 دولارًا.

وارتفع برنت وغرب تكساس الوسيط في الجلسة السابقة بنسبة 6.34% و6.69% على التوالي، مع استعداد التجار لمزيد من اضطرابات الإمدادات، بعد شن إيران والولايات المتحدة أكبر هجماتهما على الشحن منذ بدء نزاعهما المستمر منذ 6 أشهر.

وعلى أساس أسبوعي، تتجه أسعار النفط للارتفاع بنحو 13%، وهو أكبر مكسب منذ الأسبوع المنتهي في 17 يوليو.

وقال محللون إن الهجمات اليمنية على منشآت الطاقة السعودية مثلت تصعيدًا تجاوز إيران ومضيق هرمز، وأثارت مخاوف من اضطرابات مطولة في المنطقة الأوسع، مؤكدين أن كميات كبيرة ما تزال تمر عبر مضيق هرمز، لكنها أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ما يؤكد هشاشة الوضع.

وأدت اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب الأميركية الإيرانية، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إلى تجاوز متوسط سعر الديزل الأميركي 6 دولارات للغالون لأول مرة على الإطلاق الخميس.

ولم يبدِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤشرات على تخفيف الهجمات على إيران، محذرًا من إمكانية ضرب جبل الفأس الإيراني قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تضررت بشدة، بينما قال إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وأعلنت إيران مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز الأربعاء، بعد استهداف الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني تصعيد رده على أي هجمات أخرى.

وقال محلل شركة «آي جي» توني سيكامور إن تصاعد الأحداث واستعداد إيران لتمديد الصراع على أوسع نطاق ولأطول مدة ممكنة يجعلان من المرجح بصورة متزايدة إعادة اختبار خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوى له عند 119.48 دولارًا، المسجل في أوائل مارس.

وقال محللون إن استدامة ارتفاع أسعار النفط ستعتمد على الصين، أكبر مستورد للنفط الخام عالميًا، موضحين أن استمرارها في الشراء قد يفاقم تأثير اضطرابات الإمدادات ويدفع الأسعار للارتفاع.

وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 إلى 380 ألف برميل يوميًا، وفق تقريرها الشهري، في خامس تعديل نزولي متتالٍ.

وقالت محللة شركة فيليب نوفا بريانكا ساشديفا إن المرحلة المقبلة في سوق النفط ستعتمد بدرجة أقل على العناوين الرئيسية وأكثر على تحسن التدفقات المادية أو تدهورها، مشيرة إلى أن السؤال يتمثل في استقرار السوق عند مستوى أقل من 120 دولارًا أو دفع موجة جديدة من اضطرابات الإمدادات النفط الخام إلى نظام سعري جديد.