أوكرانيا تستهدف مصفاة روسية وقاعدة جوية في ساراتوف
صعدت أوكرانيا من هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، بعدما أعلنت تنفيذ ضربات ليلية استهدفت مصفاة نفط تابعة لشركة "روسنفت" وقاعدة إنغيلز الجوية في منطقة ساراتوف، في إطار الهجمات المتواصلة التي تنفذها ضد البنية التحتية العسكرية ومنشآت الوقود داخل روسيا.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان لها اليوم ، إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق داخل مصفاة ساراتوف، مشيرة إلى أن الضربات التى قامت بها هيئة الأركان الأوكرانية شملت أيضاً قاعدة إنغيلز الجوية، التي تُعد من أبرز القواعد العسكرية الروسية، والتى تضم مجموعة من القاذفات الاستراتيجية بعيدة المدى والتى تستخدمها موسكو في تنفيذ ضرباتها الصاروخية ضد الأراضي الأوكرانية.

في المقابل، أعلنت السلطات المحلية الروسية أن الهجمات أسفرت عن أضرار في عدد من المنشآت المدنية بمدينة ساراتوف ومدينة إنغيلز، كما أدت إلى مقتل شخصين، دون أن تكشف عن حجم الخسائر التي لحقت بالمواقع المستهدفة.
وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لنظام رصد الحرائق التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة داخل محيط المصفاة، وهو ما يشير إلى اندلاع حرائق في الموقع عقب الهجوم.
وتأتي الضربات الأخيرة ضمن موجة تصعيد جديدة شنتها أوكرانيا خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت نحو أسبوعين. وخلال اليومين الماضيين استهدفت القوات الأوكرانية عدداً من مصافي التكرير والمنشآت الصناعية الروسية، من بينها منشآت نفطية في مدينة أوفا بجمهورية باشكورتوستان.
ويرى مراقبون أن استمرار استهداف مصافي التكرير ومنشآت الطاقة قد يزيد الضغوط على سوق الوقود الروسية، خاصة مع بدء عدد من المناطق تخفيف القيود التي كانت مفروضة على بيع البنزين والديزل بعد أزمة نقص الإمدادات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمصفاة ساراتوف نحو 140 ألف برميل من النفط الخام يومياً، وكانت قد تعرضت لهجوم مماثل مطلع يوليو الماضي قبل أن تستأنف نشاطها لاحقاً، فيما لم تصدر شركة "روسنفت" أي تعليق رسمي بشأن الهجوم حتى الآن.