مقتل 18 مهاجرًا خلال محاولات عبور جماعية إلى سبتة الإسبانية
ارتفعت حصيلة قتلى المهاجرين خلال محاولات العبور إلى مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية إلى 18 شخصًا، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الجمعة، بعدما شهدت المنطقة الواقعة قرب الحدود المغربية موجة واسعة من محاولات العبور برًا وبحرًا.
وتدفق آلاف المهاجرين خلال الليل إلى مدينة الفنيدق المغربية القريبة من سبتة، رغم الانتشار الأمني المكثف وإغلاق المعبر الحدودي، فيما تمكن ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص من الوصول إلى سبتة، بحسب التلفزيون الحكومي الإسباني.
تعزيزات عسكرية وشرطية إسبانية
وأفاد سكان في الفنيدق بأن معظم عمليات العبور تمت قبل ظهر الخميس، بينما واصلت مجموعات أخرى التحرك بمحاذاة الساحل بحثًا عن طرق للالتفاف على السياج الحدودي، في وقت حاول فيه بعض المهاجرين السباحة نحو الجيب الإسباني.
وقالت سلطات سبتة إنها انتشلت تسع جثث، بينما دفعت إسبانيا بتعزيزات عسكرية وشرطية إلى المنطقة للتعامل مع تدفق المهاجرين. وفي الجانب المغربي، عززت السلطات انتشارها الأمني عند نقاط العبور، ونشرت شاحنات مزودة بمدافع مائية لإبعاد المهاجرين عن المنطقة الحدودية.
وشهدت محاولات منع العبور اشتباكات وفوضى، وقال شهود إن بقايا حافلة وسبع مركبات أخرى احترقت بالقرب من موقع الأحداث، بعد مواجهات اندلعت أثناء محاولة السلطات تفريق الحشود.
كما تحدث مهاجرون عن وقوع حالات تدافع على طريق ساحلي ضيق، وقال أحدهم إنه خشي على حياته بعدما بدأ أشخاص في دفع بعضهم بعضًا والدوس على آخرين وسط حالة من الفوضى.
استمرار وصول مجموعات المهاجرين
وتسببت الأعداد الكبيرة من المهاجرين، وبينهم نساء وأطفال وقاصرون، في ازدحام الطرق المؤدية إلى الفنيدق. وسار بعضهم على الطريق السريع باتجاه المدينة حتى ساعات متأخرة من الليل، بينما استخدم آخرون مسارات جبلية لتجنب نقاط التفتيش الأمنية.
وأعادت قوات الأمن مرارًا مجموعات حاولت التوجه نحو المعبر، لكن المهاجرين أعادوا التجمع في الطرق والتلال والمساحات المفتوحة المحيطة بالمدينة، مع استمرار وصول مجموعات جديدة.
وتُعد سبتة، إلى جانب مليلية، المدينتين الوحيدتين اللتين تمثلان حدودًا برية للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، ما يجعلهما وجهة متكررة لمحاولات المهاجرين الوصول إلى الأراضي الأوروبية.