الأخبار

حرائق الغابات تجتاح فرنسا وإسبانيا وتمتد إلى إيطاليا واسكتلندا

حرائق الغابات فى
حرائق الغابات فى أوروبا

تواصل حرائق الغابات اجتياح مناطق واسعة في جنوب أوروبا، مهددة مدنًا وقرى ومناطق سياحية، فيما دفعت موجة الحرائق المتزامنة في فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا، إلى جانب حرائق اندلعت في اسكتلندا، السلطات إلى إجلاء مئات الآلاف من السكان والسياح، وسط جهود دولية للسيطرة على النيران التي تفاقمت بفعل موجات الحر والجفاف.

واقتربت الحرائق، الأحد، من ضواحي مدينة بوردو الفرنسية، الواقعة في قلب واحدة من أشهر مناطق زراعة العنب في البلاد، بعدما امتدت النيران إلى المناطق المحيطة بالمدينة، فيما يحاول رجال الإطفاء منع وصولها إلى عاصمة إقليم جيروند.

وأجلت السلطات الفرنسية نحو 220 ألف شخص من المناطق المتضررة، بينما أُجلِي أكثر من 75 ألف شخص في إسبانيا، وأُمر نحو 30 ألفًا آخرين بالاحتماء في أماكنهم، مع استمرار انتشار الحرائق في عدة مناطق.

وقال رئيس بلدية بوردو توما كازناف إن الحريق بات على بعد نحو 15 كيلومترًا من المداخل الرئيسية للمدينة، مؤكدًا عدم وجود خطط في الوقت الراهن لإجلاء سكانها، الذين يبلغ عددهم نحو 850 ألف نسمة.

من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن أحد الحرائق "خارج عن السيطرة ويتجه نحو المدينة"، محذرًا من أن الوضع العام "خطير جدًا"، فيما أكدت السلطات أنها تواصل تقييم التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة.

حرائق واسعة في إسبانيا

وفي إسبانيا، تفقد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المناطق المتضررة من الحرائق في إقليم أفيلا، أحد ثلاثة أقاليم وسط البلاد تعرضت لحرائق واسعة، إلى جانب مدريد وطليطلة.

وقالت وزيرة البيئة الإسبانية سارا أخيسين إن النيران أتت على أكثر من 50 ألف هكتار من الأراضي الريفية في أفيلا، ما يجعله، وفق السلطات، أكبر حريق غابات في تاريخ إسبانيا المعاصر.

وقال رئيس حكومة بلنسية المحلية فلورنتينو بيريز إن النيران لا تزال خارج السيطرة، مشيرًا إلى صعوبة إخمادها بسبب الظروف الجوية المعاكسة التي استمرت خلال اليوم.

وأعلن سانشيز أن الحكومة الإسبانية ستعلن، الثلاثاء المقبل، حالة طوارئ للحماية المدنية في الأقاليم الوسطى المتضررة من الحرائق، بما يسمح بتوفير تمويل إضافي لعمليات إعادة الإعمار ومساعدة المناطق المنكوبة.

مساعدات أوروبية لإسبانيا

هذا وقد أرسلت اليونان وإيطاليا طائرتين لمكافحة الحرائق إلى إسبانيا للمساعدة في السيطرة على النيران، بينما نشرت البرتغال أكثر من 100 عسكري إلى جانب معدات للمساهمة في عمليات الإطفاء.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية إن طائرتين إضافيتين ستصلان من تركيا في أقرب وقت ممكن، في إطار جهود تعزيز قدرات مكافحة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة من البلاد.

حرائق في اسكتلندا

وفي المملكة المتحدة، يواصل نحو 500 رجل إطفاء جهودهم لإخماد حريق ضخم اندلع في مرتفعات اسكتلندا داخل متنزه كايرنجورمز الوطني، حيث بدأت عمليات مكافحة النيران منذ 15 يوليو.

وسمحت السلطات لسكان قرية نيثي بريدج بالعودة إلى منازلهم في وقت متأخر من السبت، بعد أن جرى إجلاؤهم مساء الجمعة بسبب مخاطر الحرائق، قبل أن يساعد تغير الظروف الجوية في تحسين الوضع الميداني.

إيطاليا تواجه حرائق واسعة

وفي إيطاليا، تسببت عدة حرائق في الأحراج في إغلاق جزء من الطريق الدائري الجنوبي لمدينة روما، إلى جانب طريق سريع يؤدي إلى العاصمة، ما أدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة المرور.

كما أجلت السلطات سياحًا من منتجعات ساحلية في منطقة بوليا جنوبي البلاد، بسبب حريق هائل اندلع في منطقة جارجانو، فيما ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أن خفر السواحل نقل عددًا من السياح بعيدًا عن المناطق المتضررة عبر البحر.

وتأتي موجة الحرائق الأخيرة في ظل موسم جفاف طويل وموجات حارة متعاقبة، يقول العلماء إنها ازدادت حدة بسبب تغير المناخ. وأظهرت بيانات لموقع رويترز لمراقبة المناخ أن متوسط درجات الحرارة العظمى في بوردو الفرنسية وأفيلا الإسبانية خلال يوليو بلغ 32 درجة مئوية، أي أعلى بنحو ست درجات مئوية من متوسط درجات الحرارة العظمى المعتاد خلال الشهر بين عامي 1961 و1990.