عراقجي يحمّل واشنطن مسؤولية تعثر تفاهمات هرمز ويتهمها بتفضيل التصعيد
حَمَّل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية تعثر التوصل إلى تفاهمات نهائية بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، متهمًا إياها باختيار مسار التصعيد وتأجيج التوتر على حساب الحلول الدبلوماسية والقنوات التفاوضية المتاحة.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن الخلافات الراهنة حول مذكرة التفاهم الخاصة بالملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي كان من الممكن تسويتها وحلها بسلاسة عبر القنوات الدبلوماسية.
الجانب الأمريكي كان بإمكانه معالجة "الالتباسات"
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي كان بإمكانه معالجة ما وصفه بـ"الالتباسات" المتعلقة بالبند الخامس من المذكرة، إلا أن واشنطن فضّلت اتخاذ خطوات أدت إلى زيادة تعقيد المشهد الملاحي والأمني في المنطقة.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني سلوك القوات الأمريكية في المضيق، مشيرًا إلى أن توجيه السفن التجارية واستخدام المسار الجنوبي للمضيق بدأ بعد نحو 10 أيام فقط من إعادة فتحه. ووصف عراقجي هذه الخطوة بـ"المغرضة"، مشددًا على أنه كان من الأجدى والأفضل الالتزام بالآلية التفاوضية المتفق عليها أولاً، ومن ثم تقييم نتائجها الميدانية بعد انتهاء المهلة الزمنية المحددة بين الأطراف.
التصرفات الأمريكية تشكل خرقًا واضحًا للتفاهمات السابقة
وفي السياق ذاته، اتهم عراقجي القوات البحرية الأمريكية بالتدخل المباشر من خلال توجيه السفن وناقلات البضائع التجارية لاستخدام ممرات ملاحية بديلة، وتجاهل المسارات المسجلة والتنظيمية التي حددتها طهران لضمان أمن حركة المرور البحري.
واختتم الوزير الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التصرفات الأمريكية تشكل خرقًا واضحًا للتفاهمات السابقة، وتساهم بشكل مباشر في زيادة التوتر وتوسيع دائرة التعقيد الأمني في واحد من أهم الممرات المائية والملاحية لإمدادات الطاقة حول العالم، محذرًا في الوقت نفسه من التبعات الاقتصادية والأمنية الخطيرة لهذه القرارات الأحادية التي تهدد استقرار حركة التجارة الدولية في المنطقة أجمع.