السعودية تستهدف مواقع عسكرية حوثية بالحديدة تهدد الملاحة في البحر الأحمر
أكدت المملكة العربية السعودية، استهداف مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي في محافظة الحديدة غربي اليمن، مشيرة إلى أن المواقع المستهدفة مرتبطة بالتهديدات التي تطال السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقالت قيادة القوات المشتركة للتحالف، في بيان، إن العملية العسكرية لم تستهدف ميناء الحديدة، مؤكدة أن جميع الموانئ اليمنية لا تزال مفتوحة أمام الملاحة البحرية.
وأضاف البيان أن عملية الرد على هجمات الحوثيين انتهت بعد تحقيق مبدأ التناسب وتنفيذ الأهداف العملياتية المخطط لها، محذرًا من أنه في حال استمرار الجماعة في أعمالها العدائية، فإن الرد سيكون مستمرًا «دون تهاون».

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر يمنية في مدينة الحديدة بأن قصفًا استهدف موقع عمليات تابعًا لجماعة الحوثي في منطقة الكثيب، فيما استهدفت غارة أخرى مبنى تابعًا لشركة الاتصالات اليمنية بالقرب من البوابة الشرقية لميناء الحديدة.
كما تحدثت وسائل إعلام حوثية عن وقوع سلسلة غارات استهدفت منشآت للاتصالات وأهدافًا أخرى في جزيرة كمران، دون ورود تفاصيل مؤكدة بشأن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية الناتجة عن القصف.
ويأتي التصعيد بعد إعلان جماعة الحوثي، الإثنين الماضي، فرض ما وصفته بـ«حظر الملاحة البحرية» على السعودية، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن «معادلة الحصار بالحصار».
وقال المتحدث باسم الجماعة، يحيى سريع، إن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلانه، متوعدًا بتصعيد وصفه بـ«الشامل والقاسي» في حال استمرار ما اعتبره تصعيدًا ضد الجماعة.
وتجدد التوتر بين الجانبين في 13 يوليو الجاري، بعد إعلان الحوثيين استهداف مطار أبها بصواريخ وطائرات مسيرة، ردًا على قصف استهدف مطار صنعاء، بينما قالت الحكومة اليمنية إن استهداف المدرج جاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط لعدم حصولها على تصريح.
ويعد التصعيد الحالي من أخطر موجات التوتر بين الأطراف منذ الهدنة التي أُبرمت في أبريل 2022، والتي استمرت إلى حد كبير رغم انتهاء مدتها رسميًا في أكتوبر من العام نفسه.