إنجي بدوي: الضفة الغربية على فوهة بركان والحكومة الإسرائيلية تدفع نحو الانفجار الشامل
قالت الباحثة في الشأن الإسرائيلي، إنجي بدوي، إن الضفة الغربية تعيش منذ أمس حالة من الغليان والتوتر الشديد الذي يضعها على شفا "انفجار شامل"، وذلك في أعقاب الانتهاكات الخطيرة وغير المسبوقة التي شهدها المسجد الأقصى المبارك خلال ما يُعرف بذكرى "خراب الهيكل".
وأوضحت بدوي في تصريحات خاصة ل "سياق 24" أن اقتحام نحو 4 آلاف مستوطن لباحات الأقصى، وتأدية طقوس تلمودية ورفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم، يمثل استفزازًا متعمدًا للمشاعر الدينية والوطنية للفلسطينيين وللعالم الإسلامي أجمع، مشددة على أن "الأقصى ليس مجرد مكان للعبادة، بل هو خط أحمر ورمز سيادي وقادر على إشعال الساحة الفلسطينية برمتها، لا سيما في الضفة الغربية".
واضافت الباحثة في الشأن الإسرائيلي أن تداعيات هذا التصعيد بدأت تظهر ميدانيًا من خلال تصاعد عمليات المقاومة الفردية واتساع رقعة الغضب الشعبي. وأشارت إلى العمليات النوعية التي شهدتها الساعات الأخيرة، ومنها عملية "حفات جلعاد" التي أسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة ثلاثة آخرين بعد سيطرة شاب فلسطيني على سلاح أحد عناصر الأمن، بالتزامن مع المواجهات العنيفة في بلدات نابلس والتي أدت إلى ارتقاء أربعة شهداء برصاص المستوطنين وقوات الاحتلال.
وأكدت بدوي أن هذا المشهد المتفجر هو نتيجة طبيعية لسياسة "الضوء الأخضر" التي تمنحها الحكومة اليمينية المتطرفة للمستوطنين، حيث قالت: "إن ما نراه اليوم من هدم للمنازل، واعتداءات على المزارعين، وسرقة للمواشي، واقتحامات متكررة للبلدات الفلسطينية تحت حماية الجيش، هو إرهاب منظم تموله الحكومة الإسرائيلية بملايين الشواقل".
و أكدت أن هذا النهج "مقصود وممنهج" لتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967. وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستغل هذا التصعيد لتعزيز الاستيطان والعمليات العسكرية كجزء من دايته الانتخابية، محملة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع وتحول الضفة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.