الخبير الفلسطيني أنس أبو سعدة لـ"سياق 24": إسرائيل تسعى لتصعيد إقليمي خدمة لمصالح نتنياهو
قال أنس أبو سعدة، الصحافي والخبير الفلسطيني إن "إسرائيل تسعى لتصعيد إقليمي لخدمة مصالح نتنياهو .
تحالف إقليمي
وأضاف أبو سعدة في تصريح لـ"سياق 24" أن الحوثيين أو "ينظرون إلى أنفسهم بوصفهم جزءا لا يتجزأ من تحالف إقليمي يضم إيران وحزب الله وأطرافا عراقية أخرى، ما يعرف بـ"محور المقاومة".
وأوضح أن الحوثيين "قد ينخرطون في أي مواجهة إقليمية إذا اندلعت حرب شاملة أو إذا تعرضت إيران لما يعتبرونه خطرا وجوديا يهدد بقاءها".
حسابات الردع
المقابل، استبعد أبو سعدة أن "يسعى الحوثيون إلى إشعال حرب إقليمية من تلقاء أنفسهم لإدراكهم عدم توازن القدرات العسكرية والإمكانيات الاقتصادية والإنسانية".
ورأى المتحدث ذاته أن "تحركات الحوثيين تبقى مرتبطة بحسابات الردع والضغط السياسي أكثر من كونها اندفاعا نحو حرب مفتوحة".
وأكد "أنهم يدركون حجم الكلفة الباهظة لأي حرب شاملة، ولذلك فإن خيار الحرب لا يبدو مفضلا لديهم بقدر ما يستخدم كورقة ضمن معادلة الصراع والردع".
وعن طبيعة المشهد الحالي، قال أبو سعدة إن "جوهر المواجهة يتمثل في الصراع بين إيران والولايات المتحدة حصريا، بينما يبقى الاحتلال الإسرائيلي طرفا رئيسيا يسعى إلى توسيع نطاق المواجهة لأسباب ترتبط بالحسابات السياسية الداخلية ومستقبل قيادة نتنياهو".
تداعيات كارثية!
وسجل أن "معظم الأطراف الدولية والإقليمية لا تبدو راغبة في اندلاع حرب إقليمية شاملة لما قد تخلفه من تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي، لكن احتمالية تحول الأزمة إلى حرب إقليمية تبقى قائمة رغم أنها ليست الخيار المفضل لدى غالبية الفاعلين الدوليين".
وأشار إلى أنه في حال اندلاع حرب إقليمية، فمن المرجح أن يكون أطرافها المباشرون إيران والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، مع احتمال انخراط جماعة الحوثي وبعض الفصائل العراقية المسلحة التي ترى نفسها جزءا من محور متحالف مع إيران.
وتابع موضحا أن "بعض الدول الإقليمية الأخرى قد لا تشارك عسكريا بصورة مباشرة، لكنها قد تقدم دعما لوجستيا أو تسهيلات مرتبطة بوجود قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها، مما يجعلها جزءا من المشهد العملياتي للحرب دون أن تكون طرفا معلنا فيها".
إسرائيل.. تأجيج الوضع
وفيما يخص الدور الإسرائيلي، ذهب أبو سعدة إلى أن "إسرائيل تسعى في ظل تصاعد التوتر الحالي إلى لعب دور المحرك الأساسي لمسار التصعيد، مع الحرص في الوقت نفسه على أن تبقى الولايات المتحدة شريكا مباشرا في أي مواجهة كبرى مع إيران".
وأشار إلى أن إسرائيل ترى أن اللحظة الحالية قد تشكل فرصة لإضعاف القدرات الإيرانية العسكرية والنووية وإعادة تشكيل ميزان الردع في المنطقة بما يخدم أمنها ومصالحها الاستراتيجية".
ولفت إلى "إسرائيل تعمل على مستويات متوازية تشمل الضغط السياسي والإعلامي لتصوير إيران بوصفها التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي، والاستعداد العسكري والاستخباراتي لأي تطور ميداني، والسعي لتوسيع دائرة التنسيق مع واشنطن وبعض القوى الإقليمية".
وتوقع أن "تستفيد الحكومة الإسرائيلية الحالية داخليا من استمرار حالة التوتر كونها تمنحها مساحة لتوحيد الجبهة الداخلية وتأجيل أو تخفيف الضغوط السياسية التي تواجهها".
وخلص إلى أن "إسرائيل تفضل أن يتم التصعيد ضمن معادلة تضمن لها دعما أمريكيا واسعا وتجنبها قدر الإمكان كلفة الانخراط المنفرد في حرب إقليمية مفتوحة".