هجوم إيراني يستهدف محطة كهرباء ثانية في الكويت ويعطل رحلات جوية
أعلنت السلطات الكويتية، اليوم السبت، تعرض محطة ثانية لتوليد الكهرباء وتقطير المياه لهجوم إيراني، ما أدى إلى اندلاع حريق في أحد مكونات المحطة وفصل عدد من وحدات التوليد كإجراء احترازي، في وقت واصلت فيه الدفاعات الجوية الكويتية التصدي لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق.
وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، في بيان، إن الهجوم استهدف إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، ما أسفر عن اندلاع حريق داخل أحد مكونات المحطة، مؤكدة أنه تم اتخاذ إجراءات تشغيلية عاجلة شملت فصل عدد من وحدات التوليد حفاظًا على سلامة العاملين والمنشأة، وضمان استقرار المنظومة الكهربائية.
وأضافت الوزارة أن فرق الطوارئ والإطفاء باشرت التعامل مع الحريق فور وقوعه، فيما تم تفعيل خطط الطوارئ لمواصلة تشغيل الشبكة الكهربائية والحد من تأثير الهجوم، مع استمرار أعمال الإصلاح والتقييم الفني للأضرار.
الخطوط الجوية الكويتية تعيد جدولة معظم رحلاتها الجوية
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على استهداف محطة أخرى لتوليد الكهرباء، في هجوم مماثل تسبب أيضًا في اندلاع حريق وأضرار بالمحطة، الأمر الذي دفع السلطات الكويتية إلى تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن استمرار الاعتداءات وتداعياتها على أمن البلاد وبنيتها التحتية.
وفي تطور متصل، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إعادة جدولة معظم رحلاتها الجوية، عقب الإغلاق المؤقت للمجال الجوي الكويتي ووقف حركة الإقلاع والهبوط في مطار الكويت الدولي بسبب الهجمات الإيرانية. وكانت الشركة قد أوضحت في وقت سابق أن تعديل جدول الرحلات جاء حفاظًا على سلامة المسافرين والطواقم الجوية في ظل التطورات الأمنية.
من جهتها، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن قوات الدفاع الجوي تواصل التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أطلقت من الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن عمليات الرصد والاعتراض لا تزال مستمرة.
ويعكس استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في الكويت اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة، وسط مخاوف من تداعيات التصعيد على أمن الخليج وإمدادات الطاقة وحركة الطيران، في وقت تتواصل فيه الجهود لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة إقليمية أوسع.