بعد قرار الحظر.. ما هي العقوبات الجنائية التي تنتظر داعمي الحرس الثوري في لندن؟
بريطانيا تضع الحرس الثوري على قائمة "الجماعات المحظورة"
أعلنت بريطانيا، الجمعة 17 يوليو 2026، بدء تطبيق القانون حظر الحرس الثوري في المملكة المتحدة وتصنيفه كتهديد للأمن القومي للبلاد ووضعته على قائمة الجماعات المحظورة بموجب قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) لعام 2026.
وبموجب هذا التشريع، صنفت الحكومة البريطانية فيلق الحرس الثوري الإيراني كـ"تهديد للأمن القومي"، إلى جانب كل من "الحركة الإسلامية لأصحاب اليمين" المرتبطة بإيران، وفيلق المتطوعين التابع للاستخبارات العسكرية الروسية (GRU).
عقوبات جنائية مشددة
يمنح هذا القانون الحكومة البريطانية صلاحيات واسعة لفرض عقوبات جنائية على أي جهة أو فرد يثبت دعمه للكيانات المصنفة كتهديدات للدولة.
وتتضمن العقوبات يعد التعبير عن الدعم أو الإشادة أو تشجيع أنشطة الحرس الثوري جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.
و يعتبر تلقي أموال أو أي منفعة مادية من هذه الكيانات جريمة جنائية تخضع للمساءلة القانونية.
وبموجب أحكام قانون الأمن القومي لعام 2023 المعدل، قد يواجه الأفراد الذين يمارسون أعمال تخريب أو تجسس نيابة عن هذه الجهات عقوبات تصل إلى السجن مدى الحياة.
استراتيجية "تعطيل الوكلاء"
أكدت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، أن هذا القانون يهدف إلى سد الثغرات في التشريعات السابقة، وتوفير أدوات قانونية فعالة لتعطيل نشاط "وكلاء الدول الأجنبية" ومنعهم من ممارسة الترهيب أو التدخل في الشؤون الديمقراطية للمملكة.
يأتي هذا التصنيف في أعقاب تقارير أمنية ربطت عناصر مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري بسلسلة من الحوادث الأمنية داخل بريطانيا وأوروبا، بما في ذلك هجمات استهدفت الجاليات اليهودية ومنشآت عامة.
ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه الذي يفعل فيه البرلمان البريطاني صلاحيات "قانون الأمن القومي (تهديدات الدولة) 2026" بعد تلقيه الموافقة الملكية في 8 يوليو 2026.
تأتي هذه الخطوة لتعزز من البيئة القانونية الصارمة التي تفرضها لندن لمواجهة التهديدات الهجينة، مما يجعل من الصعب على الكيانات المرتبطة بدول أجنبية القيام بأنشطة معادية على الأراضي البريطانية دون مواجهة ملاحقة جنائية مباشرة.