الأخبار

اتهامات ترامب للصين بشأن الانتخابات تثير مخاوف على مستقبل التهدئة بين البلدين

دونالد ترامب
دونالد ترامب

أثارت اتهامات جديدة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين بالتدخل في الانتخابات الأمريكية مخاوف من انعكاسها على الهدنة التجارية الهشة بين واشنطن وبكين، قبل نحو شهرين من قمة مرتقبة تجمع ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة الأمريكية.

وخلال خطاب ألقاه مساء الخميس، أعاد ترامب طرح مزاعم سبق أن نفتها بكين، متهماً الصين بالحصول بصورة غير قانونية على بيانات تخص ملايين الناخبين الأمريكيين، ومعتبراً أن فقدان تلك البيانات يمثل "كابوساً أمنياً انتخابياً غير مسبوق". كما ربط تصريحاته بقضايا التصويت وإدارة الانتخابات، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

ورفضت الصين هذه الاتهامات بشكل قاطع، إذ وصفتها وزارة الخارجية بأنها "مختلقة تماماً" وتشكل "حملة تشويه مغرضة". وأكد المتحدث باسم الوزارة لين جيان أن بكين لم تتدخل يوماً في الانتخابات الأمريكية، ولا تملك أي مصلحة في ذلك، داعياً واشنطن إلى التوقف عن توجيه اتهامات لا تستند إلى أدلة.

كما شدد المتحدث باسم السفارة الصينية في واشنطن، ليو تشانغ، على أن الصين "لم ولن تتدخل أبداً" في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تمثل تحولاً في لهجته تجاه الصين، بعدما اتسمت تصريحاته الأخيرة بنبرة أكثر هدوءاً، في ظل الهدنة التجارية التي أوقفت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، وأتاحت استئناف الحوار الاقتصادي بين الجانبين.

ونقلت رويترز عن مصدر مطلع أن التقييم الأولي في بكين يعتبر أن تصريحات ترامب تستهدف بالأساس تحقيق مكاسب سياسية داخلية، أكثر من كونها تعكس تحولاً فعلياً في السياسة الأمريكية تجاه الصين، وهو ما قد يحد من رد الفعل الصيني في المرحلة الحالية، خاصة أن الخطاب لم يتضمن الدعوة إلى فرض إجراءات عقابية جديدة ضد بكين.

وتعيد هذه الاتهامات إلى الواجهة مزاعم سبق أن كررها ترامب عقب انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2020، بينما خلص تقييم استخباراتي أمريكي صدر عام 2021 إلى عدم وجود أي مؤشرات على نجاح أو محاولة أي جهة أجنبية، بما فيها الصين، في تغيير أي جانب تقني من عملية التصويت أو تسجيل الناخبين أو فرز الأصوات.

ورغم عدم صدور تعليق من البيت الأبيض بشأن تأثير الخطاب على العلاقات مع الصين، فإن مصادر مطلعة أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية وازنت خلال الأشهر الماضية بين حماية مصالحها الأمنية وتجنب اتخاذ خطوات قد تؤدي إلى توتر جديد مع بكين، في وقت تستعد فيه العاصمتان لاستحقاقات دبلوماسية واقتصادية مهمة خلال الفترة المقبلة.