الأخبار

القدر يكتب النهاية المذهلة.. ميسي يواجه الرضيع الذي حمله قبل 19 عامًا

ميسي و لامين يامال
ميسي و لامين يامال منذ 14 عاما

لم يكن أحد يتخيل أن صورة التُقطت بين ميسي ولامين يامال قبل 19 عامًا خلال فعالية خيرية داخل نادي برشلونة، ستتحول يومًا إلى واحدة من أكثر القصص إلهامًا في تاريخ كرة القدم، ففي تلك اللقطة، حمل وقتها ميسي طفلًا رضيعًا لم يتجاوز عمره ستة أشهر، قبل أن يعود القدر ويجمعهما من جديد، ولكن هذه المرة على أكبر مسرح كروي في العالم، في نهائي كأس العالم 2026.

وأعادت الصحف الإسبانية والأرجنتينية تسليط الضوء على الصورة التاريخية التي التقطها المصور الإسباني جوان مونفورت عام 2007، والتي ظهر فيها ميسي، البالغ وقتها 20 عامًا، وهو يحمل الرضيع لامين يامال خلال جلسة تصوير خيرية نظمها نادي برشلونة.

وجاءت تلك الجلسة ضمن مبادرة أطلقتها مؤسسة برشلونة بالتعاون مع صحيفة «دياريو سبورت»، بهدف جمع التبرعات لصالح عدد من المؤسسات الخيرية، من بينها «يونيسف»، وشارك عدد من لاعبي الفريق الأول في التقاط صور مع أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وثمانية أعوام، وكان لامين يامال أحد هؤلاء الأطفال، دون أن يدرك أحد أن ذلك الرضيع سيصبح بعد سنوات قليلة أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم.

قصة الصورة التي صنعت المعجزة 

وبحسب ما نشرته صحيفة «كلارين» الأرجنتينية، فإن اختيار يامال للمشاركة في جلسة التصوير جاء بالصدفة، بينما كان ميسي في بداية رحلته نحو صناعة أسطورته مع برشلونة والكرة العالمية، لتجمعهما لقطة واحدة قبل أن يكتب القدر فصلًا جديدًا من الحكاية.

وعادت الصورة إلى الواجهة بقوة خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية «يورو 2024»، بعدما خطف لامين يامال الأنظار بهدفه التاريخي في شباك فرنسا، قبل أن ينشر الصورة عبر حسابه على «إنستجرام» مرفقة بكلمة «Renacido»، والتي تعني «مولود من جديد»، لتنتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

كما أكد المصور جوان مونفورت، في تصريحات نقلتها صحيفة «الباييس» الإسبانية، أنه لم يكن يتخيل للحظة أن الطفل الذي التقط له تلك الصورة سيصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم في العالم، مشيرًا إلى أن اللقطة اكتسبت قيمة تاريخية لم يكن يتوقعها أحد.

نهائي مرتقب بين ميسي ولامال 

واليوم، وبعد مرور 19 عامًا على تلك الصورة، يلتقي ميسي ويامال وجهًا لوجه في نهائي كأس العالم 2026 على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، في مباراة تحمل الكثير من الرمزية قبل أن تبدأ.

ميسي يدخل اللقاء ساعيًا لإضافة إنجاز جديد إلى مسيرته الأسطورية، بينما يقود لامين يامال منتخب إسبانيا في محاولة لكتابة أولى صفحات مجده العالمي، وسط ترشيحات واسعة بأن يكون أحد أبرز نجوم الجيل الجديد.

هكذا، تحولت صورة خيرية التُقطت قبل سنوات طويلة إلى قصة استثنائية تتناقلها الجماهير حول العالم، بعدما جمع القدر بين الأسطورة التي صنعت التاريخ، والطفل الذي أصبح منافسًا لها في نهائي كأس العالم، في مشهد يؤكد أن كرة القدم لا تتوقف أبدًا عن صناعة الحكايات التي تتجاوز حدود الخيال.