الأخبار

السعودية وبريطانيا تمولان مشروعًا للأمن الغذائي في اليمن بـ10 ملايين دولار

تفاقية تعاون مع برنامج
تفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي

وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، اتفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي، بتمويل مشترك من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم سبل العيش في خمس محافظات يمنية، بقيمة إجمالية تبلغ عشرة ملايين دولار.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي، في بيان، أن المشروع يستهدف محافظات عدن وحضرموت والمهرة والضالع ولحج، ويستفيد منه آلاف الأسر الأكثر احتياجًا من خلال تقديم تحويلات نقدية مشروطة، إلى جانب تنفيذ أنشطة تهدف إلى تحسين سبل كسب الدخل وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات الاقتصادية والغذائية.

وأضاف البرنامج أن المشروع لا يقتصر على تقديم المساعدات النقدية، بل يشمل أيضًا إعادة تأهيل البنية التحتية الإنتاجية في المناطق المستهدفة، بما في ذلك الأصول المجتمعية التي تسهم في دعم الإنتاج الزراعي وتحسين الخدمات الأساسية، فضلًا عن تنفيذ برامج للتدريب المهني وتطوير المهارات بما يساعد المستفيدين على إيجاد مصادر دخل مستدامة.

كما يتضمن المشروع برامج لبناء قدرات السلطات المحلية في المحافظات المستهدفة، بهدف تمكينها من إدارة الأصول المجتمعية وصيانتها وضمان استدامتها، بما يعزز قدرة المجتمعات على الاعتماد على نفسها تدريجيًا ويحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات الإنسانية.

ويأتي الإعلان عن هذا التمويل في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن نتيجة اتساع فجوة التمويل المخصصة لبرامج الإغاثة. وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، قد حذرت الشهر الماضي من أن نقص التمويل يهدد بتفاقم أزمة الجوع في البلاد.

ووفقًا للمنظمات الثلاث، يعاني نحو خمسة ملايين شخص، يمثلون 47 في المئة من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، من انعدام حاد في الأمن الغذائي عند مستوى الأزمة أو أسوأ، من بينهم نحو 1.4 مليون شخص يواجهون أوضاعًا مصنفة ضمن مرحلة الطوارئ، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة.

ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع النزاع أواخر عام 2014 بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. وأدى الصراع الممتد إلى مقتل عشرات الآلاف، ونزوح ملايين السكان، وتدهور الاقتصاد، وانهيار الخدمات الأساسية، في وقت لا يزال ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الغذائية والمعيشية.