الأخبار

واشنطن توسع ضرباتها إلى شمال إيران

صورة نشرتها القيادة
صورة نشرتها القيادة المركزية الأمريكية للضربات على إيران.

وسعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، فجر اليوم الخميس، بشن موجة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية في شمال وجنوب البلاد، بينما ردت طهران ببعض هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت الكويت والبحرين  في تصعيد جديد ينذر بتوسيع رقعة المواجهة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الضربات نُفذت خلال الليل وحتى صباح الخميس بالتوقيت المحلي، واستهدفت مدينة بندر عباس الساحلية، التي تضم منشآت رئيسية تابعة للبحرية الإيرانية والحرس الثوري، مؤكدة أن العمليات تأتي بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت القيادة المركزية أن الجيش الأمريكي نفذ الضربات "بتوجيه من القائد الأعلى للقوات المسلحة"، في إشارة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن واشنطن "تحمّل إيران المسؤولية" عن التصعيد.

وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الهجمات الأمريكية طالت أيضًا مناطق في محيط العاصمة طهران، في أول استهداف للعاصمة منذ بدء الجولة الحالية من العمليات العسكرية، كما شهدت مدن بندر عباس، ورأسك، وتشابهار، والأهواز، إلى جانب محافظة سمنان، انفجارات متفرقة. وتعد سمنان مركزًا رئيسيًا لإنتاج الصواريخ الباليستية والبرنامج الفضائي الإيراني.

كما تحدثت تقارير عن وقوع انفجارات في جزيرة قشم ومدينة بندر الإمام الخميني، إضافة إلى بوشهر التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن إحدى الضربات أصابت ثكنة عسكرية تابعة للجيش الإيراني، ما أسفر عن مقتل سبعة جنود على الأقل وإصابة المئات في أنحاء مختلفة من البلاد، بينما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن حصيلة الضربات الأمريكية خلال الأيام الأخيرة بلغت 30 قتيلًا و260 مصابًا في جنوب إيران.

وفي المقابل، شنت إيران هجمات انتقامية استهدفت البحرين والكويت والأردن باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار ردها على الضربات الأمريكية.

وقال الجيش الإيراني إنه استخدم طائرات مسيّرة انتحارية لاستهداف أنظمة الاتصالات العسكرية الأمريكية ومنشآت تخزين الوقود في الأردن، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ أطلقتها إيران باتجاه المملكة.

وفي تطور آخر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت ناقلة نفط في مضيق هرمز بعدما تجاهلت تحذيرات متكررة، وقالت إن طائرات أمريكية استهدفت مدخنة الناقلة بصواريخ، ما أدى إلى تعطيلها، متهمة إياها بمحاولة خرق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية.

دونالد ترامب لا يفضل تحديد مهل زمنية قبل استهداف الجسور الإيرانية

وعلى الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يفضل تحديد مهل زمنية عندما سُئل عما إذا كان قد منح طهران مهلة قبل تنفيذ تهديده باستهداف الجسور الإيرانية، مضيفًا: "إنهم يعرفون القصة. وعليهم أن يحسنوا التصرف"

من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تجد مبررًا للاستمرار في الالتزام بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة إذا لم تحقق لها أي منفعة، مشددًا على أن إيران "لم ترحب بالحرب يومًا، ولا ترحب بها الآن". ودعا الإيرانيين إلى مواصلة المقاومة المسلحة، بالتوازي مع استخدام الدبلوماسية والمفاوضات لتحقيق المصالح الوطنية.

وفي سياق منفصل، أعلن ترامب أن إيران سمحت بمغادرة مواطنة أمريكية قال إنها كانت "محتجزة ظلمًا" منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، مؤكدًا أنها أصبحت خارج إيران وبحالة جيدة. وأوضح محاميها أن اسمها دينا كراري، وهي تحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية.

اقتصاديًا، واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تصاعد التوترات العسكرية، إذ تجاوز سعر خام برنت 85 دولارًا للبرميل، بزيادة تفوق 15% مقارنة بمستواه قبل اندلاع الحرب، رغم بقائه دون الذروة التي بلغت نحو 120 دولارًا للبرميل في ذروة التصعيد.