الأخبار

ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية ومخاوف بشأن غلق المضيق

تحرك أسعار النفط
تحرك أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تعطل إمدادات الخام عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وصعد خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 3.6% ليصل إلى 78.7 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق إلى نحو 70 دولارًا للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، المعيار الأمريكي، بنسبة 3.5% ليسجل 73.92 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من تأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة.

ورغم المكاسب الأخيرة، لا تزال أسعار النفط أقل بكثير من المستويات التي تجاوزت 120 دولارًا للبرميل لخام برنت خلال أزمات جيوسياسية سابقة، ما يشير إلى أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات اتساع نطاق الصراع.

وفي مذكرة صادرة الاثنين، قال محللو "دويتشه بنك" إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت تتركز بصورة متزايدة حول مضيق هرمز، مشيرين إلى أن إيران أعلنت أن الممر المائي أصبح مغلقًا فعليًا وحذرت السفن من العبور عبره، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن المضيق لا يزال مفتوحًا، وتواصل مرافقة السفن التجارية وتأمين مرورها.

وأضاف المحللون أن التقارير المتواترة عن تعرض سفن لأضرار، واعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، واستهداف مواقع عسكرية وأخرى مرتبطة بقطاع الطاقة في منطقة الخليج، تعكس اتساع رقعة المواجهة، وهو ما يزيد من حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن استقرار إمدادات النفط خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في منطقة الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، خاصة إذا تأثرت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.