إدانات دولية وتحذيرات من التصعيد بعد هجمات إيران على دول الخليج
أكدت قطر إدانتها للهجوم الذي استهدف أراضيها، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، نتيجة سقوط شظايا. فيما شددت على احتفاظها بحق الرد وفقًا للقانون الدولي، ودعت إلى خفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية.
وأعلنت الإمارات أن أنظمتها الدفاعية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت من إيران، مؤكدة أن التهديدات الصاروخية التي رُصدت كانت خارج حدود الدولة، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين، وسُمع دوي انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي الأردن، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بسقوط ثلاثة صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية، ما أسفر عن أضرار مادية طفيفة دون وقوع إصابات، فيما أعلنت سلطنة عُمان تعرض مواقع في محافظة مسندم لهجمات بطائرات مسيرة، بينما أعلنت وزارة الخارجية الهندية فقدان أحد رعاياها إثر استهداف السفينة التجارية GFS Galaxy قبالة السواحل العُمانية، مؤكدة إنقاذ عشرة آخرين وإدانتها للهجوم.
وفي المقابل، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، مؤكدة أن المضيق سيظل مغلقًا حتى "انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة"، بعد أن قالت إنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تبحر في مسار غير مصرح به، قبل أن تعلن لاحقًا تعطيل سفينة ثانية.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة التجارية لا تزال مستمرة عبر المضيق، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية نفذت، السبت، ضربات استهدفت 140 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، ضمن أكثر من 300 هدف تعرضت للقصف خلال ثلاثة أيام، بهدف تقويض القدرات الإيرانية على مهاجمة السفن التجارية.
وردًا على تلك الضربات، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز قيادة وسيطرة وحظائر للطائرات المسيرة في الأردن، وموقع رادار أمريكي في الكويت، ومنصات دعم وتزويد بالوقود لحاملة طائرات أمريكية في سلطنة عُمان، إضافة إلى مركز لصيانة الطائرات ومنشأة قيادة في قطر.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، مع تأكيده أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحًا، فيما تواصلت الاتصالات الدبلوماسية بين إيران وكل من سلطنة عُمان وباكستان لبحث تطورات الأزمة وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
واختتمت إيران رسائلها التصعيدية بتأكيد كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف أن "عصر الاتفاقات أحادية الجانب انتهى"، محذرًا الولايات المتحدة من أن عدم الالتزام بتعهداتها سيقابل بـ"دفع الثمن"، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التصعيد على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.