الأخبار

عضو الحزب الجمهوري الأمريكي لـ"سياق 24": المفاوضات الإيرانية الأمريكية دخلت “جمودا حذرا”

مالك فرانسيس، عضو
مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي

أكد مالك فرانسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي أن التساؤلات حول مصير المفاوضات بين طهران وواشنطن عادت بقوة إلى الواجهة في ظل التصعيد العسكري الأخير والانخراط الأمريكي المحدود في بعض مراحل الأزمة.

وقال فرانسيس في تصريحات ل سياق 24 إن الإجابة الأقرب إلى الواقع هي أن المفاوضات لم تنتهِ، بل دخلت مرحلة من "الجمود الحذر" دون أن تُغلق أبوابها نهائياً. وأوضح أن التجربة الممتدة لأكثر من أربعة عقود أثبتت أن العلاقة بين الطرفين تقوم على معادلة معقدة تجمع بين المواجهة والاتصال في آن واحد، مشيراً إلى أنه حتى في ذروة الأزمات، ظلت قنوات التواصل قائمة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين مثل سلطنة عُمان وقطر، أو أطراف أوروبية.

وأضاف فرانسيس أن كلا من طهران وواشنطن لديهما دوافع قوية للإبقاء على شعرة معاوية؛ فإيران تدرك تماماً أن استمرار العقوبات الاقتصادية ينهك اقتصادها ويعيق قدرتها على جذب الاستثمارات، بينما تعي الولايات المتحدة أن أي مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد استقرار المنطقة برمتها، وتؤدي لارتفاع أسعار الطاقة وتعريض مصالحها وقواتها لمخاطر جسيمة.

وفي قراءته للتحديات الراهنة، أوضح فرانسيس لـ "سياق 24" أن استئناف المفاوضات لن يكون مساراً سهلاً، لا سيما بعد أن عمقت الحرب فجوة انعدام الثقة، ما جعل كل طرف يطالب بضمانات أكبر. وأشار إلى أن ملفات البرنامج النووي، والصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي، تظل قضايا شائكة يصعب حسمها باتفاق شامل في وقت قصير.

وأكد أن الحسابات الداخلية في كلا البلدين تلعب دوراً حاسماً؛ حيث تقيد مواقف الكونغرس والرأي العام الإدارة الأمريكية، في حين تواجه القيادة الإيرانية ضغوطاً داخلية تجعل من تقديم تنازلات كبرى أمراً بالغ الحساسية. وتوقع فرانسيس استمرار التصعيد الإعلامي والسياسي في الفترة المقبلة، مع بقاء الاتصالات الدبلوماسية غير المعلنة قائمة، تمهيداً لعودة تدريجية إلى الطاولة عند توافر الظروف المناسبة