إدانات دولية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين ودعوات لخفض التصعيد
توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، إلى جانب استهداف سفن تجارية سعودية وقطرية في مضيق هرمز، وسط دعوات متزايدة إلى احتواء التصعيد، وضمان أمن الملاحة البحرية، واستئناف المسار الدبلوماسي لتجنب اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأكدت الكويت رفضها القاطع للهجمات التي استهدفت البحرين، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول وتهديد مباشر لأمن المنطقة. وشددت وزارة الخارجية الكويتية على أن أمن البلاد "خط أحمر"، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، مع تجديد دعمها الكامل لمملكة البحرين في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.
كما أدانت سلطنة عُمان استهداف الكويت والبحرين والناقلتين السعودية والقطرية في مضيق هرمز، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري يهدد أمن المنطقة، ويعرض سلامة الملاحة الدولية وانسيابية التجارة العالمية وإمدادات الطاقة للخطر، مؤكدة رفضها لأي أعمال تعرض السفن المدنية أو التجارية للخطر.
وفي قطر، جدد مجلس الوزراء إدانته لاستهداف ناقلة الغاز المسال "الركيات" وناقلة النفط السعودية "الوديان" أثناء عبورهما مضيق هرمز، مطالبًا إيران بوقف ما وصفه بالممارسات الخطيرة، ومؤكدًا أهمية استمرار الحوار والدبلوماسية والبناء على ما تحقق في إطار مذكرة التفاهم الموقعة سابقًا.
ومن جانبها، اعتبرت الإمارات أن الهجمات الأخيرة تعكس استمرار سياسة التصعيد، إذ أكد مستشار رئيس الدولة أنور قرقاش أن الاعتداءات على الكويت والبحرين والناقلتين السعودية والقطرية تكشف عجز طهران عن الالتزام بمسار التهدئة، مشددًا على أن دول الخليج لا يمكن أن تظل رهينة للتوترات المتكررة.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الاعتداءات الإيرانية، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، التأكيد على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن العربي، معربًا عن رفضه الكامل للهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين وناقلتي النفط والغاز السعودية والقطرية، ومحذرًا من تداعياتها على أمن المنطقة وجهود تثبيت التهدئة.
وعلى الصعيد الدولي، دعا قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في البيان الختامي لقمتهم، إيران إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة الالتزام بالاتفاقات الدولية وعدم الإقدام على خطوات تؤدي إلى تقويض الاستقرار الإقليمي، كما جدد الحلف موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الضربات الإيرانية تمثل انتهاكًا للتفاهمات السابقة، داعيًا إلى مواصلة المفاوضات بين واشنطن وطهران بروح من الهدوء وضبط النفس، لتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وفي بروكسل، وصفت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الهجمات الإيرانية بأنها "غير مقبولة"، مؤكدة أن استهداف السفن يهدد أمن الطاقة العالمي ويقوض حرية الملاحة. كما أعلنت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون اجتماعًا مع نظرائهم الخليجيين لبحث سبل الحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، ودعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.