شركة الكرة تشعل الصراع داخل الزمالك.. من يملك القرار: النادي أم المستثمر؟
دخل ملف تأسيس شركة الكرة بنادي الزمالك مرحلة جديدة من الجدل، بعدما تحولت نسب الملكية المقترحة إلى محور خلاف بين مجلس الإدارة وعدد من رموز النادي وأعضاء جمعيته العمومية، في معركة لا تتعلق فقط بتوزيع الأسهم، وإنما بمن يمتلك القرار ويرسم مستقبل الفريق خلال السنوات المقبلة.
لم تعد أزمة شركة الكرة في نادي الزمالك مجرد مشروع استثماري يستهدف توفير موارد مالية جديدة، أو محاولة لإعادة تنظيم إدارة النشاط الرياضي، بل أصبحت واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل القلعة البيضاء، بعدما ظهرت تساؤلات جوهرية حول حدود سلطة مجلس الإدارة، ودور المستثمرين، ومدى احتفاظ النادي بقدرته على التحكم في القرارات المصيرية المتعلقة بفريقه الأول.
وبين رؤية مجلس الإدارة التي تستهدف فتح الباب أمام الاستثمار، وتحركات معارضة ترى أن منح المستثمرين الحصة الأكبر قد يؤدي إلى انتقال مركز الثقل الإداري بعيدًا عن النادي، يبدو الزمالك أمام اختبار حقيقي: كيف يستفيد من أموال المستثمرين دون أن يفقد السيطرة على أهم قطاع جماهيري داخل القلعة البيضاء.

من مشروع للاستثمار إلى معركة على السيطرة
بدأت ملامح الأزمة تتضح عقب قرار مجلس إدارة الزمالك، برئاسة حسين لبيب، طرح 51% من أسهم شركة كرة القدم للمستثمرين، مقابل احتفاظ النادي بنسبة 49%، على أن يُعرض التصور على الجمعية العمومية لاتخاذ القرار النهائي.
وجاءت الخطوة في إطار توجه نحو تأسيس كيان استثماري يتولى إدارة نشاط كرة القدم بصورة أكثر احترافية، ويفتح المجال أمام دخول رؤوس أموال جديدة، بما يساعد على توفير السيولة المالية اللازمة وتطوير منظومة الفريق الأول.
لكن توزيع الملكية بهذه الصورة فتح الباب أمام سؤال لم يكن من السهل تجاهله، إذا امتلك المستثمر 51% من الشركة، بينما احتفظ الزمالك بـ49%، فمن ستكون له الكلمة الأخيرة في القرارات الإدارية والاقتصادية؟
هنا انتقل النقاش من فكرة الاستثمار في حد ذاتها إلى طبيعة السيطرة على الشركة، خاصة أن امتلاك الأغلبية في الشركات يمنح المساهم الأكبر عادة نفوذًا واسعًا في القرارات التي تخضع للتصويت، وفقًا للقانون والنظام الأساسي واتفاقات المساهمين.
وبالتالي، لم يعد الخلاف متعلقًا برفض دخول المستثمرين من حيث المبدأ، بقدر ما أصبح مرتبطًا بالشروط التي سيتم بموجبها دخولهم، وحدود سلطاتهم، والضمانات التي تمنع تحول الاستثمار إلى سيطرة كاملة على إدارة كرة القدم بالزمالك.

تعديل النسب.. هل تراجع الزمالك عن منح المستثمر الأغلبية؟
في تطور جديد، كشف التصور المطروح أمام الجمعية العمومية عن اتجاه لتعديل نسبة مساهمة نادي الزمالك في رأسمال شركة الكرة، بحيث تكون أقل من 51%، ولكن لا تقل عن 40%، مع توزيع النسبة المتبقية على المساهمين من أعضاء النادي والمستثمرين المصريين والأجانب، ومن المقرر مناقشة هذا المقترح خلال الجمعية العمومية العادية المحدد لها 8 ديسمبر 2026، وفق ما أعلنته التقارير المتعلقة بالملف.
هذا التعديل لا ينهي الجدل، بل يفتح بابًا أكبر للأسئلة؛ فالفارق بين امتلاك النادي 49% أو 40% ليس مجرد فارق حسابي، وإنما قد تكون له انعكاسات مباشرة على طبيعة علاقته بالشركة، خصوصًا إذا امتلك مستثمر واحد أو مجموعة مستثمرين النسبة المتبقية.
ففي التصور الأول، كان المستثمرون يمتلكون 51% مقابل 49% للنادي، أما التصور الجديد فيتيح أن تنخفض حصة الزمالك إلى 40%، وهو ما يعني إمكانية ارتفاع حصة بقية المساهمين إلى 60%.
وهنا تظهر نقطة جوهرية، هل ستكون النسبة المتبقية موزعة بين عدد كبير من المستثمرين بما يمنع احتكار القرار من جهة واحدة، أم ستذهب إلى مستثمر رئيسي يمتلك القدرة على فرض رؤيته داخل الشركة، الفرق بين السيناريوهين كبير؛ لأن تعدد المساهمين قد يخلق توازنًا في المصالح، بينما تركيز النسبة الأكبر في يد مستثمر واحد قد يمنحه نفوذًا أكبر في إدارة الشركة.
ولذلك فإن السؤال الأهم ليس فقط كم يمتلك الزمالك من الأسهم، وإنما كيف ستوزع بقية الأسهم، وما طبيعة حقوق التصويت، وكيف ستُختار إدارة الشركة، وما القرارات التي ستظل حكرًا على النادي؟

رموز الزمالك يدخلون على خط الأزمة.. رفض التفريط في الحصة الحاكمة
لم يمر التصور المقترح دون اعتراضات داخل البيت الأبيض، إذ تحرك عدد من رموز الزمالك وأعضاء الجمعية العمومية للتعبير عن رفضهم منح المستثمرين الحصة الحاكمة في شركة الكرة.
وشهد يوم الثلاثاء 3 نوفمبر تحركات داخل النادي لمناقشة الملف، بالتزامن مع دعوة فاروق جعفر، نجم الزمالك السابق، عددًا من رموز القلعة البيضاء لعقد اجتماع لمناقشة التصور المطروح، وتوحيد الموقف بشأن مستقبل شركة الكرة.
كما نشر تامر عبد الحميد، نجم الزمالك السابق، بيانًا تضمن موقف عدد من أبناء النادي وأعضاء جمعيته العمومية، أعلنوا خلاله رفضهم للتصور الذي يمنح المستثمرين السيطرة على الشركة.
ولم تتوقف اعتراضات الموقعين على نسبة الملكية فقط، بل امتدت إلى توقيت اتخاذ القرار، حيث اعتبروا أن المجلس الحالي، مع اقتراب نهاية مدته الانتخابية، لا ينبغي أن ينفرد باتخاذ قرارات استراتيجية قد تمتد آثارها إلى أكثر من عشر سنوات، وتُلزم مجالس الإدارات المقبلة.
وطالب المعترضون بضرورة إخضاع تقييم شركة الكرة لدرجات عالية من الشفافية، والاستعانة بجهات متخصصة، مع مراجعة الإجراءات القانونية والمالية قبل اتخاذ أي خطوات نهائية.
كما وجهوا مطالب إلى وزارة الشباب والرياضة للتدخل ودراسة الإجراءات المتعلقة بمنح المستثمرين الحصة الحاكمة، والتأكد من سلامة الأساس القانوني للخطوة.
وتكشف هذه التحركات أن الأزمة لم تعد خلافًا فنيًا حول آلية تأسيس شركة، بل أصبحت خلافًا على أحقية اتخاذ القرار، ومدى صلاحية المجلس الحالي في وضع تصور طويل الأجل لمستقبل قطاع الكرة.
وبينما يرى المعارضون أن الحفاظ على الأغلبية ضرورة لحماية استقلال النادي، يظل التحدي أمامهم هو تقديم بديل استثماري قابل للتنفيذ، لا يكتفي برفض المقترح، وإنما يقدم حلًا للأزمة المالية التي دفعت النادي إلى التفكير في دخول المستثمرين من الأساس.

حسين لبيب أمام اختبار صعب.. ماذا يريد مجلس الإدارة؟
في المقابل، يتمسك مجلس إدارة الزمالك بضرورة البحث عن حلول غير تقليدية لتطوير قطاع كرة القدم، وفتح المجال أمام الاستثمار، باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تساعد النادي على تجاوز التحديات المالية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار.
وفي هذا الإطار، عقد حسين لبيب جلسة مع عدد من أعضاء الجمعية العمومية أمس الثلاثاء 3 نوفمبر، لمناقشة ملف شركة الكرة والرد على استفساراتهم، في محاولة لتوضيح تفاصيل المشروع والاستماع إلى الملاحظات والاعتراضات.
كما تضمن التصور الذي نشرته التقارير المتعلقة بالمشروع مجموعة من الضوابط التي تستهدف حماية اسم الزمالك وحقوقه، وعدم السماح بتحويل الشركة إلى وسيلة للتصرف في أصول النادي العقارية، وتشمل الضوابط المقترحة:
1- إجراء تقييم مالي للشركة من خلال جهة متخصصة ومعتمدة.
2- احتفاظ الزمالك بكامل حقوق العلامة التجارية والاسم والشعار والملكية الفكرية.
3- منح النادي حق الأولوية في شراء حصص الشركاء والمساهمين الراغبين في البيع.
4- أحقية النادي في ترشيح مساهمين جدد حال رغبة المستثمرين في التخارج.
5- حظر بيع الأصول العقارية أو نقل ملكيتها إلى الشركة، وعدم دمج النادي أو فريق الكرة مع كيانات أخرى دون موافقة صريحة من مجلس الإدارة.
هذه الضوابط تمثل محاولة للفصل بين الاستثمار في النشاط الكروي وبين التصرف في أصول النادي وهويته التاريخية، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالًا آخر: هل الحفاظ على الاسم والشعار والأصول العقارية كافٍ لضمان بقاء القرار الرياضي والإداري في يد الزمالك؟
فامتلاك النادي لعلامته التجارية لا يعني بالضرورة امتلاكه السيطرة على كل تفاصيل إدارة الشركة، كما أن الاحتفاظ بحقوق الأولوية في شراء الأسهم لا يمنع بالضرورة نشوء خلافات بين المساهمين حول القرارات اليومية والاستراتيجية.
ومن هنا تبدو الحاجة إلى ضمانات أكثر تفصيلًا، تتعلق بتشكيل مجلس إدارة الشركة، واختصاصاته، وآلية اختيار المسؤولين عن قطاع الكرة، والقرارات التي تتطلب موافقة خاصة من ممثلي النادي.
أحمد سليمان يفتح جبهة جديدة.. الاستثمار مقبول ولكن بشروط
ومن أبرز المواقف التي زادت من تعقيد المشهد، موقف أحمد سليمان، عضو مجلس إدارة الزمالك، الذي أعلن دعمه لفكرة تأسيس شركة الكرة، لكنه شدد على ضرورة وجود مجموعة من الضمانات التي تحفظ حقوق النادي وأعضائه وجماهيره.
ووفق ما نشر عن موقفه، فإن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ الاستثمار، وإنما بآلية التنفيذ ونسب الملكية، مؤكدًا أهمية بقاء الحصة الحاكمة في يد النادي، كما طالب بأن يكون تقييم الشركة من خلال جهة متخصصة، مع المفاضلة بين ثلاثة تقييمات أو أكثر، وإتاحة الفرصة أمام أعضاء الجمعية العمومية لمناقشة هذه التقييمات واختيار الأنسب.
وهذا الموقف يعكس أن الخلاف داخل الزمالك لا يمكن اختزاله في معسكر مؤيد للاستثمار وآخر رافض له؛ فهناك من يدعم تأسيس الشركة، لكنه يرفض أن تكون شروط دخول المستثمرين على حساب قدرة النادي على إدارة قطاع الكرة.
والأهم أن وجود تحفظات من داخل مجلس الإدارة نفسه يجعل الملف أكثر حساسية، ويضع حسين لبيب أمام ضرورة تقديم إجابات واضحة بشأن شكل الإدارة المستقبلية، وليس الاكتفاء بشرح النسب المالية.

المعركة الحقيقية.. من يختار المدير الرياضي والمدرب والصفقات؟
بعيدًا عن الأرقام والنسب، تبدو إدارة فريق الكرة هي النقطة الأكثر أهمية في الصراع الدائر داخل الزمالك، فالجماهير لا يعنيها بالدرجة الأولى من يمتلك عددًا أكبر من الأسهم، بقدر ما يعنيها من سيتخذ القرارات التي تؤثر على الفريق داخل الملعب وخارجه.
من سيختار المدير الرياضي، ومن سيحدد ميزانية التعاقدات، ومن يملك قرار رحيل لاعب أو التعاقد مع نجم جديد، وهل ستكون هناك إدارة مستقلة للفريق الأول، أم سيظل مجلس إدارة النادي صاحب الكلمة الأخيرة، هذه الأسئلة قد تبدو تفصيلية، لكنها في الحقيقة جوهر المشروع بأكمله.
فإذا كان المستثمر يمتلك الحصة الأكبر، فمن الطبيعي أن يبحث عن دور مؤثر في إدارة أمواله، وأن تكون له رؤية بشأن الإنفاق والعوائد وتطوير النشاط التجاري للشركة.
وفي المقابل، لا يمكن تجاهل خصوصية نادي الزمالك باعتباره مؤسسة جماهيرية لها تاريخ وهوية وقاعدة مشجعين، لا يمكن التعامل مع فريقها الأول باعتباره مجرد مشروع تجاري يخضع لحسابات الأرباح والخسائر.
وهنا تظهر أهمية صياغة اتفاق واضح بين النادي والمستثمر، يحدد اختصاصات كل طرف، ويضمن عدم تحول الاختلاف في الرؤى المالية إلى صراعات تؤثر على استقرار الفريق.
فليس من المنطقي أن يجد الزمالك نفسه أمام مستثمر يريد تقليل النفقات، بينما يرى الجهاز الفني ضرورة تدعيم الفريق، أو أن تتعارض أهداف الإدارة التجارية مع طموحات الجماهير في المنافسة على البطولات.
والأخطر أن يؤدي غياب التوازن إلى تكرار تغيير المسؤولين، والدخول في دوامة من القرارات المتضاربة، بما ينعكس على استقرار الفريق ونتائجه.

الأزمة المالية.. لماذا يحتاج الزمالك إلى المستثمرين؟
لا يمكن مناقشة شركة الكرة بمعزل عن الظروف المالية التي يعيشها الزمالك، والتي تجعل البحث عن موارد جديدة ضرورة ملحة وليس مجرد رفاهية إدارية، فالنادي يحتاج إلى سيولة مالية تساعده على الوفاء بالتزاماته، وتسوية المستحقات، وتدعيم الفريق، والتعامل مع الأعباء المتراكمة التي أثرت على قدرته على التحرك بحرية في سوق الانتقالات.
ومن هذا المنطلق، يبدو الاستثمار أحد الحلول المطروحة أمام الإدارة، خاصة أن الاعتماد على موارد النادي التقليدية قد لا يكون كافيًا لتوفير الاحتياجات المالية المتزايدة لفريق ينافس على البطولات المحلية والقارية، لكن دخول المستثمرين لا يعني بالضرورة أن الأزمة ستنتهي بمجرد تأسيس الشركة.
فنجاح التجربة يرتبط بحجم التمويل الذي سيضخه المستثمر، والالتزامات التي سيتعهد بها، وطبيعة خطته الاستثمارية، ومدى قدرته على تحويل الشركة إلى كيان اقتصادي يحقق إيرادات مستدامة، والسؤال الذي يجب أن يسبق أي اتفاق هو: ماذا سيحصل الزمالك مقابل منح المستثمرين النسبة الأكبر، هل سيحصل النادي على مبلغ مالي كبير يتم توجيهه لتسوية الالتزامات، أم سيكون الاستثمار على مراحل مرتبطة بتطوير الفريق والمنشآت والخدمات التجارية، وهل ستوجد التزامات محددة بزيادة رأس المال وتوفير التمويل اللازم.
هذه التفاصيل لا تقل أهمية عن نسبة الملكية نفسها؛ لأن منح المستثمر حصة كبيرة دون معرفة المقابل المالي الحقيقي، أو دون تحديد التزاماته المستقبلية، قد يفتح الباب أمام خلافات يصعب احتواؤها لاحقًا، وفي المقابل، فإن رفض الاستثمار دون تقديم بديل اقتصادي واضح قد يترك الزمالك أمام نفس الأزمات التي دفعته إلى التفكير في هذا المشروع.

هل تمنح الأغلبية المستثمر حق السيطرة المطلقة؟
من الضروري هنا التمييز بين امتلاك أغلبية الأسهم وامتلاك سلطة مطلقة على الشركة، فامتلاك 51% لا يعني بالضرورة أن المستثمر يستطيع اتخاذ جميع القرارات منفردًا، كما أن احتفاظ الزمالك بنسبة 49% لا يعني أنه سيكون بلا تأثير، الأمر يتوقف على القانون المنظم للشركة، والنظام الأساسي، واتفاق المساهمين، وطبيعة القرارات التي تحتاج إلى أغلبية عادية أو أغلبية خاصة، والحقوق التي يتم تخصيصها للنادي، وهذا يعني أن نسبة الملكية وحدها لا تكفي للحكم على مستقبل السيطرة داخل شركة الكرة.
فقد يمتلك المستثمر الأغلبية، بينما يحتفظ النادي بحقوق محددة في القرارات المصيرية من خلال اتفاقات واضحة، وقد يمتلك النادي 49% دون أن تكون لديه القدرة الكافية على تعطيل القرارات التي لا تحظى بموافقته، إذا لم تُصمم الحوكمة بشكل يحمي مصالحه، لذلك فإن الضمانات الحقيقية يجب أن تتضمن تحديد القرارات التي لا يجوز تمريرها دون موافقة ممثلي الزمالك، مثل تغيير اسم الشركة أو هويتها، أو بيع حقوق جوهرية، أو دمج النشاط الكروي مع كيان آخر، أو اتخاذ قرارات استراتيجية تمس مستقبل الفريق.
كما يجب تحديد آلية اختيار مجلس الإدارة، وتوزيع مقاعده، وشروط تعيين المسؤولين التنفيذيين، وحقوق النادي في الرقابة والمحاسبة، وبالتالي، فإن المعركة الحقيقية ليست بين 40% و51% فقط، وإنما بين نموذجين للإدارة: نموذج يمنح المستثمر نفوذًا واسعًا مقابل التمويل، ونموذج يحاول تحقيق التوازن بين رأس المال والقرار الرياضي.

8 ديسمبر.. الجمعية العمومية أمام القرار الأصعب
مع اقتراب موعد الجمعية العمومية العادية المحدد في 8 ديسمبر 2026، يتجه ملف شركة الكرة إلى محطة مهمة، إذ سيكون أعضاء الجمعية العمومية أمام مناقشة أحد أكثر القرارات تأثيرًا على مستقبل النادي، وتزداد أهمية الاجتماع في ظل الاعتراضات التي ظهرت من عدد من الرموز والأعضاء، خاصة بشأن منح المستثمرين الحصة الحاكمة، إلى جانب المطالب المتعلقة بتقييم الشركة والضمانات القانونية والمالية.
كما أن اعتراضات بعض الأعضاء على موعد انعقاد الجمعية العمومية يوم الثلاثاء بدلًا من الجمعة أضافت بعدًا جديدًا للأزمة، إذ يرى المعترضون ضرورة ضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من الأعضاء في اتخاذ القرار، لكن يبقى من المهم التأكيد أن التحركات والبيانات الرافضة لا تعني أن المشروع تم إيقافه، كما أن طرح المقترحات لا يعني اعتمادها نهائيًا.
فالملف لا يزال في مرحلة الإجراءات والمناقشات، والقرار النهائي بشأن التصور المطروح لم يُحسم حتى الآن، ومن بين النقاط التي تحتاج إلى توضيح قبل التصويت، طبيعة التقييم المالي للشركة، وحجم الاستثمارات المنتظرة، وهوية المستثمرين المحتملين، ومدى التزاماتهم، إلى جانب الصياغة القانونية للحقوق التي سيحتفظ بها النادي.
وهذه المعلومات هي التي ستحدد ما إذا كان أعضاء الجمعية العمومية أمام فرصة حقيقية لإنقاذ قطاع الكرة، أم أمام مشروع يحتاج إلى مراجعة أوسع قبل إقراره.







