الأخبار

منظمة مغربية تجدد مطالبة الأمم المتحدة بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف

نوفل البعمري رئيس
نوفل البعمري رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان

جددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مطالبتها بإحصاء ساكنة مخيمات تندوف، وطي هذا الملف على قاعدة مبادرة الحكم الذاتي التي تستجيب للمعايير الحقوقية وللقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحقق مبدأ "تقرير المصير" انسجاما مع البلاغ الصادر في أكتوبر2025 عقب صدور قرار 2797.

الصحراء المغربية.. مسار جديد 

وتوقفت المنظمة المغربية في بيان لها، عند التطورات الأممية التي انتهت بعدم قدرة مجلس الأمن يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 عن استصدار قرار أممي جديد ينتقل لمرحلة جديدة من المسار السياسي المرتبط بتدبير الملف حيث يتم فيه تطبيق مبادرة الحكم الذاتي.

وأكدت  المنظمة المغربية  أنه "قد حان الوقت لفتح نقاش حقوقي ودولي حول إصلاح منظومة الأمم المتحدة،و جعلها أداة فاعلة في المنظومة الدولية، لا أداة تخدم مصالح بعض الأطراف على حساب قضايا الشعوب".

واعتبرت أن هذا التطور الأممي يشكل "مناسبة لتجديد التأكيد على مطلب المنظمة في إحصاء ساكنة المخيمات قصد تمكينها من حقوقها المكفولة بموجب القانون الدولي على رأسها حقها في بطاقة لاجئ والحق في التنقل، وينبه إلى المخاطر الناتجة عن الوضع الحالي التي قد تهدد السلم والأمن الإقليميين، وتعمق من الوضع الإنساني والحقوقي المأساوي الذيتعيشه مخيمات تندوف".

ودعت إلى "ضمان الممارسة الفعلية لحرية الرأي والتعبير والصحافة والتجمع والتظاهر السلميين وتأسيس الجمعيات، وتوفير كافة الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بحماية هذه الحقوق بما يكرس التعددية والحق في الاختلاف والمشاركة الحرة في الفضاء العام".

وأكدت على "ضرورة توفير الحماية القانونية للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان بيئة تشريعية ملائمة لعمل الجمعيات والمنظمات الحقوقية، وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الكاملة في الرصد والترافع، مع مراجعة شاملة للمنظومة القانونية المنظمة للحريات العامة، وتعزيز آليات الوساطة والتدخل الوقائي خاصة خلال فترات الاحتجاجات الاجتماعية السلمية".

ودعت إلى جعل العدالة الاجتماعية والمجالية ضمن أولويات السياسات العمومية، مع ضمان الولوج العادل والمنصف إلى الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الصحة والتعليم، كما يشدد على ضرورة اعتماد سياسات تكفل التمتع الفعلي بمختلف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وإتاحتها للجميع على قدم المساواة.

وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة على "إدماج البعد البيئي في السياسات العمومية، ارتباطاً بالحق في بيئة سليمة، وبالتداعيات الحقوقية للتغيرات المناخية والإجهاد المائي واستنزاف الموارد الطبيعية".

ولم تخف المنظمة انشغالها العميق، من منطلق حماية وتفعيل الحقوق الثقافية واللغوية، "بالتأخر الكبير في ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وعدم الالتزام بمجموعة من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 26.16".

وشددت على أن قضايا الشباب لا ينبغي أن تعالج بمنظور "تقني" فقط، بل ينبغي أن تُقارب من منظور التمتع الفعلي بالحقوق وتوفير فضاءات الحوار الشبابي، وتعزيز آليات المشاركة المواطنة الحقيقية على المستوى المواطناتي والمؤسساتي والمدني والثقافي.

ونبهت إلى "ضرورة استحضار تنوع وتفاوت فئات ووضعيات الشباب خلال إعداد السياسة العمومية الموجهة إليهم، والتي يجب أن تتم بمنهجية تشاركية وبآليات مؤسساتية لضمان مشاركة واسعة ومؤثرة للشباب في إعداد سياسة عمومية مندمجة ودامجة وقائمة على فعلية حقوق الإنسان".

وشددت على "ضرورة توسيع فضاءات الحوار للشباب، والتجاوب مع مطالبهم المرتبطة بالكرامة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وضمان حقهم في التعبير والتجمع والتظاهر السلميين، والاستيعاب الإيجابي لمختلف التعبيرات الشبابية الجديدة".

ودعت إلى "اعتماد سياسة عمومية قائمة على تعزيز المساواة الفعلية ومحاربة جميع أشكال التمييز، وحماية حقوق الفئات في وضعية هشة، وإدماج مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص في مختلف السياسات العمومية".

وطالبت بـ"ضرورة مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق النساء، من خلال استكمال ورش إصلاح مدونة الأسرة بما يستجيب لمطالب الحركة الحقوقية ويعزز حقوق النساء والأطفال، ويطالب بتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز وتمكينها من ممارسة مهامها بكل استقلالية".

كما جددت التأكيد على ضرورة ضمان الحقوق الكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة وإدماجها في مختلف البرامج والسياسات العمومية وفقاً للالتزامات الدولية للمغرب.