الأخبار

روبيو يكشف حقيقة دور واشنطن في خروج بولسونارو وشبهات تورط عميل موساد

بولسونارو وعائلته
بولسونارو وعائلته

نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مشاركة الحكومة بصورة مباشرة في الترتيبات التي مكنت السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو من مغادرة بلاده والوصول إلى الولايات المتحدة، وسط تقارير إعلامية أثارت شبهات بشأن استعانته بعميل سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» خلال عملية خروجه من البرازيل.

وقال روبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده السبت في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، إن بولسونارو كان يمتلك تأشيرة دخول أمريكية سابقة، وإن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قراراً بالسماح له بدخول الولايات المتحدة، مشدداً على أن واشنطن لم تتدخل مباشرة في ترتيبات مغادرته البرازيل.

ملابسات وصوله إلى لأمريكا

وفي المقابل، أعلن ترامب أن بإمكان السيناتور البرازيلي الإقامة في الولايات المتحدة للمدة التي يرغب فيها، رغم التساؤلات المتزايدة بشأن ملابسات وصوله إلى الأراضي الأمريكية.

وكان بولسونارو قد غادر البرازيل سراً الثلاثاء الماضي، قبل أن يصل إلى ولاية فلوريدا الأربعاء على متن طائرة خاصة، مروراً بالأرجنتين والإكوادور، وذلك عقب خسارته جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، التي جرت في 25 أكتوبر الماضي.

بولسونارو سافر وعميل الموساد

وكشف تحقيق نشرته شبكة «CNN Brasil» عن تفاصيل  بشأن عملية المغادرة، مشيراً إلى أن بولسونارو سافر برفقة عميل سابق في جهاز الموساد داخل إحدى المركبات، بينما انتقلت زوجته وابنتاه في سيارة أخرى.

ووفق التحقيق، تولى سائقان نقلهما إلى خارج البلاد، أحدهما عضو سابق في المجلس البلدي بمدينة فوز دو إيجواسو، والآخر نجله، قبل انتقال العائلة إلى طائرة رجال أعمال من طراز «Gulfstream G400» تابعة لشركة الطيران الأرجنتينية «Baires Fly».

وتوقفت الطائرة في مدينة جواياكيل بالإكوادور للتزود بالوقود، قبل استكمال رحلتها إلى الولايات المتحدة، حيث هبطت صباح الأربعاء في مطار «أوبا لوكا» التنفيذي بالقرب من مدينة ميامي.

مستشار ترامب رتب للطائرة

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن جيسون ميلر، المستشار السياسي المقرب من ترامب، ساهم في ترتيب الطائرة، فيما أفادت صحيفة «كلارين» الأرجنتينية بأن سانتياجو كابوتو، أحد أبرز مستشاري الرئيس خافيير ميلي، توجه إلى المنطقة الحدودية للإشراف على العملية والحيلولة دون توثيق عبور بولسونارو.

وفي المقابل، قالت الشرطة الاتحادية البرازيلية إنها لم تعثر على أي سجلات رسمية تثبت مغادرة السيناتور عبر نقاط التفتيش الحدودية المعتمدة.

تحقيقات قضائية وأزمة مع الأرجنتين

وتكتسب الواقعة أبعاداً سياسية وقانونية إضافية، بعدما كان قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس قد أصدر أمراً بمصادرة جوازات سفر بولسونارو ومنعه من مغادرة البلاد.

ويخضع السيناتور لتحقيقات تتعلق بشبهات غسل أموال، تشمل ملفات مرتبطة بمنصات للمراهنات وتمويل فيلم يتناول سيرة والده، إلا أن هذه الاتهامات لم تثبت قضائياً حتى الآن.

وأثارت عملية المغادرة توتراً دبلوماسياً بين برازيليا وبوينس آيرس، بعدما وصفتها أطراف في الحكومة البرازيلية بأنها عملية إنقاذ دولية منظمة أُطلق عليها اسم «عملية ألبا»، معتبرة أن إخفاء مكان وجود بولسونارو ونشر معلومات مضللة بشأن تحركاته كانا جزءاً من الترتيبات.

واستدعت وزارة الخارجية البرازيلية ممثل الأرجنتين للمطالبة بتوضيحات بشأن احتمال مشاركة حكومة ميلي في العملية، بالتزامن مع مطالبة 25 نائباً ديمقراطياً في الكونجرس الأمريكي إدارة ترامب بالكشف عن مدى استخدام موارد دبلوماسية أمريكية لتسهيل مغادرة السيناتور.

وفي تطور آخر، تدرس الشرطة الاتحادية البرازيلية التقدم بطلب إلى المحكمة العليا لتجميد أصول بولسونارو وحساباته المصرفية، فيما لا تزال المزاعم المتعلقة بمشاركة جهات أجنبية والعميل السابق في الموساد تستند إلى تحقيقات وتقارير إعلامية، دون صدور نتائج قضائية نهائية تؤكدها.