ترامب: على نتنياهو أن يكون أكثر مسؤولية فيما يتعلق بلبنان
خلال لقائه أمير قطر على هامش قمة مجموعة السبع G7، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسلسلة من التصريحات تناولت الملف الإيراني، والحرب بين إسرائيل وحزب الله، والعلاقات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى رؤيته لدور سوريا في التعامل مع حزب الله.
وقال ترامب إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران غيّر من طبيعة الوضع.
الملف الإيراني
وأشار إلى أن الولايات المتحدة غادرت بعد تنفيذ ضرباتها العسكرية، وأن إعادة بناء المنشآت النووية الإيرانية ستستغرق ما بين 15 و20 عامًا. وأضاف أنه لولا التوصل إلى الاتفاق، لكانت الولايات المتحدة نفذت عمليات عسكرية أكبر، وهو ما كان سيجعل من الصعب على إيران إعادة بناء منشآتها.
وردًا على سؤال بشأن مستقبل الاتفاق في ظل الموقف الإسرائيلي، قال ترامب إن إحدى القضايا التي لا تزال قائمة تتمثل في حزب الله، مؤكدًا أن التنظيم ما زال يمثل مشكلة في المنطقة.
وأضاف أنه كان وراء دعم وصول الرئيس السوري أحمد الشرع إلى السلطة، بالتنسيق مع عدد من القادة، من بينهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري "يقوم بعمل رائع"، وأنه لا يتمتع بعلاقات جيدة مع حزب الله.
وقال ترامب إنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا التعامل مع ملف حزب الله، مضيفًا: "أعتقد بصدق أنهم سيقومون بعمل أفضل". وأشار إلى أن إسرائيل تخوض مواجهة مع حزب الله، لكنها لا ينبغي أن تستهدف مباني يسكنها مدنيون لا ينتمون إلى التنظيم.
كما أعرب ترامب عن استيائه من الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت قبل ساعات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، موضحًا أن الهجوم وقع داخل العاصمة اللبنانية وليس في الضاحية الجنوبية. وقال إنه أبلغ المسؤولين الإسرائيليين بعدم رضاه عن ذلك، معتبرًا أن الرئيس السوري نجح في توحيد بلاده ونفذ كل ما طلبته منه الولايات المتحدة، مضيفًا أنه إذا لم تتمكن إسرائيل من إنهاء ملف حزب الله، فإن سوريا قد تكون قادرة على القيام بذلك.
وفي حديثه عن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد ترامب أنه يتمتع بعلاقة جيدة معه، لكنه قال إنه لم يعجبه تنفيذ تلك الهجمات، لافتًا إلى أنه شاهد تفاصيل الضربة ووصفها بأنها كانت كبيرة. وأضاف أن نتنياهو "عليه أن يكون أكثر مسؤولية" فيما يتعلق بلبنان.
وأشار ترامب إلى أن لبنان كان في السابق بلدًا مزدهرًا يضم أطباء ومحامين، لكنه قال إن الأوضاع في بيروت أصبحت "مروعة"، معتبرًا أن حزب الله يمثل مشكلة للبنان، ومؤكدًا أنه غير راضٍ عن الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع الحزب، وأنه كان ينبغي إنهاء العمليات بسرعة بدلًا من استمرارها لفترة طويلة، محذرًا من أن استمرارها قد يؤثر سلبًا على الاتفاق مع إيران.
وأكد ترامب أن العلاقات مع نتنياهو لا تزال جيدة، لكنه شدد على أن الدعم الأميركي كان حاسمًا بالنسبة لإسرائيل، قائلًا إنه لولا الولايات المتحدة ولولا القرارات التي اتخذها خلال رئاسته، لما كانت إسرائيل في وضعها الحالي.
كما هاجم الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما مع إيران، واصفًا إياه بأنه كان "طريقًا نحو السلاح النووي"، وقال إنه أنهى ذلك الاتفاق لأنه كان كارثيًا، معتبرًا أن اتفاقه منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومؤكدًا أن أي محاولة من طهران للحصول على هذا السلاح ستقابل برد عسكري.
وأضاف أن نتنياهو سبق أن زار واشنطن وحاول إقناع الرئيس الأسبق باراك أوباما بعدم توقيع الاتفاق النووي مع إيران، لكن الإدارة الأميركية آنذاك مضت في توقيعه.
وتطرق ترامب إلى الضربات الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن القوات الأميركية "فجرت الموقع بالكامل"، وأن إيران كانت، بحسب قوله، على بعد أسبوعين فقط من امتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن امتلاك طهران لهذا السلاح كان سيشكل تهديدًا لإسرائيل وربما لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وفي ختام تصريحاته، قال ترامب إن إيران كانت قد وجهت في السابق صواريخ نحو السعودية والكويت والبحرين، معربًا عن استغرابه من عدم استهدافها إسرائيل في تلك المرحلة، ومعتبرًا أن ذلك ساهم في تعزيز التقارب بين الولايات المتحدة ودول المنطقة. وأضاف أنه يرى أن إيران أصبحت اليوم "تتصرف بعقلانية أكبر"، مجددًا تأكيده أن قراراته بشأن الملف الإيراني ساهمت، بحسب تعبيره، في حماية إسرائيل من تهديدات وجودية.