محمد صلاح في قلب تحركات أبو ريدة.. ماذا يحدث داخل منتخب مصر؟
في تحرك جديد لاحتواء أزمة محمد صلاح داخل المنتخب، سافر هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى تركيا، صباح اليوم السبت، لعقد جلسة مع نجم طرابزون، بهدف بحث تداعيات الخلاف الذي ظهر خلال المعسكر الأخير للفراعنة، والعمل على تقريب وجهات النظر قبل التجمع المقبل.
وتحظى الزيارة باهتمام واسع في ظل الجدل المثار حول علاقة محمد صلاح بالجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، وما يحيط بالملف من تساؤلات بشأن طبيعة التواصل بين الطرفين خلال المرحلة الحالية.

كيف بدأت الأزمة بين محمد صلاح وحسام حسن؟
تعود أبرز محطات الخلاف المتداول إلى المعسكر الأخير لمنتخب مصر، بعدما شارك محمد صلاح أمام أنجولا، في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، وجرى استبداله في الدقيقة 60 بقرار من المدير الفني حسام حسن.
وأثار قرار استبدال قائد المنتخب نقاشًا واسعًا، خاصة في ظل أهمية صلاح الفنية ودوره داخل الفريق، قبل أن يغادر اللاعب معسكر المنتخب عقب مواجهة أنجولا.
وفيما يتعلق بعدم سفر صلاح إلى جنوب السودان، أوضح إبراهيم حسن، مدير المنتخب، أن اللاعب حصل على راحة من الرحلة بسبب طبيعة أرضية الملعب الصناعية، وفق ما نقلته تقارير صحفية.
وأعادت هذه التطورات طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين قائد المنتخب والجهاز الفني، وما إذا كانت الاختلافات في القرارات الفنية قد امتدت إلى العلاقة بين الطرفين.
أبو ريدة يدخل على خط الأزمة
يمثل تحرك رئيس اتحاد الكرة خطوة إدارية مباشرة للتواصل مع محمد صلاح، في محاولة لاحتواء الموقف قبل المرحلة المقبلة.
وتأتي أهمية اللقاء من موقع أبو ريدة على رأس المنظومة الكروية المصرية، وقدرته على فتح قنوات التواصل بين الأطراف المعنية، بما يساعد على معالجة أي خلافات بصورة تحفظ استقرار المنتخب.
ولا يقتصر التحدي على عقد جلسة مع صلاح، بل يمتد إلى الوصول إلى تفاهمات واضحة بشأن المرحلة المقبلة، مع الحفاظ على صلاحيات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن، وضمان وجود بيئة مناسبة لاستعدادات المنتخب.
وفي المقابل، لم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية كاملة بشأن ما دار في الجلسة أو نتائجها النهائية، ولذلك تظل إمكانية التوصل إلى اتفاق محدد مرهونة بما ستكشف عنه التصريحات والمواقف الرسمية.

وزارة الرياضة تتحدث عن تهدئة الأجواء
بالتزامن مع التحركات الإدارية، ظهرت تصريحات من جانب وزارة الشباب والرياضة بشأن ضرورة تهدئة الأجواء داخل المنتخب.
ونقل «يلا كورة» عن محمد الشاذلي، المستشار الإعلامي للوزارة، أن وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل تحدث مع هاني أبو ريدة بشأن أهمية استعادة الروح داخل المنتخب، كما نقل عنه قوله إن الأزمة انتهت وإن محمد صلاح سينضم بصورة طبيعية إلى معسكر نوفمبر المقبل.
وتعكس هذه التصريحات اتجاهًا نحو احتواء الموقف، لكنها لا تغني عن انتظار ما قد يصدر عن اتحاد الكرة أو الجهاز الفني أو اللاعب نفسه لتوضيح تفاصيل الملف بصورة نهائية.
معسكر نوفمبر.. المحطة الأهم في الملف
تزداد أهمية التحركات الحالية مع اقتراب معسكر منتخب مصر، المقرر انطلاقه يوم 9 نوفمبر، استعدادًا لمواجهتي مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، وفقًا للتقارير المنشورة.
وتمثل المواجهتان محطة مهمة في مشوار المنتخب، ما يجعل استقرار الأجواء داخل الفريق عاملًا مهمًا قبل بدء الاستعدادات، سواء على مستوى العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني أو على مستوى التركيز في التحضير للمباريات.
كما ينتظر الجمهور اتضاح موقف محمد صلاح من المعسكر المقبل، في ظل قيمته الفنية ودوره القيادي، وما يمثله وجوده من أهمية في حسابات المنتخب.

هل تنتهي الأزمة بزيارة طرابزون؟
تضع زيارة أبو ريدة المرتقبة مع قائد الفراعنة ملف العلاقة بين صلاح والجهاز الفني أمام مرحلة جديدة من التواصل، لكن نجاحها سيُقاس بما قد ينتج عنها من تفاهمات وخطوات عملية، لا بمجرد انعقاد اللقاء.





