72 عامًا من العظمة.. ماذا قدم محمود الخطيب للأهلي والكرة المصرية؟
يُكمل محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي وأحد أهم الأسماء التي مرت على تاريخ كرة القدم المصرية، عامه الثاني والسبعين اليوم الجمعة، بعدما قدم رحلة استثنائية امتزجت فيها الموهبة الكروية بالإنجازات الرياضية والنجاح الإداري، ليصبح «بيبو» واحدًا من أبرز رموز القلعة الحمراء والكرة الأفريقية.
ولم تكن مكانة الخطيب وليدة المصادفة، بل جاءت نتيجة سنوات طويلة من العطاء والتألق، نجح خلالها في كتابة اسمه بحروف من ذهب داخل المستطيل الأخضر، قبل أن ينتقل إلى العمل الإداري ويواصل ارتباطه بالأهلي من موقع المسؤولية والقيادة.

محمود الخطيب.. 16 عامًا صنعت أسطورة بيبو في الأهلي
بدأت رحلة محمود الخطيب مع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي عام 1972، واستمرت حتى اعتزاله في 1988، ليقضي 16 موسمًا بقميص المارد الأحمر، قدم خلالها مستويات استثنائية جعلته أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية.
وخلال مشواره مع الأهلي، كان بيبو أحد العناصر الأساسية في تحقيق سلسلة من البطولات المحلية والقارية، وجاء أبرزها:
- الدوري المصري الممتاز: 10 ألقاب.
- كأس مصر: 5 بطولات.
- دوري أبطال أفريقيا: التتويج مرتين عامي 1982 و1987.
- كأس الكؤوس الأفريقية: 3 ألقاب متتالية أعوام 1984 و1985 و1986.

الكرة الذهبية الأفريقية.. إنجاز تاريخي في مسيرة الخطيب
على المستوى الفردي، امتلك محمود الخطيب سجلًا استثنائيًا من الإنجازات والأرقام التي رسخت مكانته بين كبار نجوم القارة السمراء، وكان أبرزها الفوز بجائزة الكرة الذهبية الأفريقية عام 1983، ليصبح أول لاعب مصري يحصل على هذه الجائزة المقدمة من مجلة «فرانس فوتبول».
كما حقق بيبو العديد من الأرقام المميزة، أبرزها:
- نادي المائة: سجل 109 أهداف في بطولة الدوري المصري.
- الهداف التاريخي للأهلي أفريقيًا: أحرز 37 هدفًا في المسابقات القارية.
- هداف الدوري المصري: توج بالجائزة مرتين موسمي 1977-1978 و1980-1981.
- هداف البطولات الأفريقية: حصل على لقب الهداف في المنافسات القارية مرتين.

محمود الخطيب بقميص منتخب مصر.. بطولة أفريقية وحضور أولمبي
لم تتوقف إنجازات بيبو عند حدود النادي الأهلي، بل امتدت إلى مشواره الدولي مع منتخب مصر، حيث كان ضمن الجيل الذي نجح في استعادة العرش الأفريقي والتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية عام 1986.
وسجل الخطيب حضوره أيضًا في المحافل الأولمبية، بعدما شارك مع المنتخب المصري في دورتين من دورات الألعاب الأولمبية، الأولى بالعاصمة الروسية موسكو عام 1980، والثانية في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية عام 1984.

من نجم المستطيل الأخضر إلى رئيس القلعة الحمراء
مع إسدال الستار على مسيرته الكروية عام 1988، لم يبتعد محمود الخطيب عن النادي الذي صنع معه أمجاده، بل بدأ مرحلة جديدة من العمل داخل المنظومة الإدارية، مستفيدًا من خبراته وعلاقته الممتدة بالقلعة الحمراء.
ومع مرور السنوات، انتقل بيبو من العمل الرياضي والإداري إلى قمة هرم القيادة داخل النادي الأهلي، بعدما تولى رئاسة مجلس الإدارة، ليصبح أحد الرموز القليلة التي جمعت بين صناعة التاريخ كلاعب، وتولي مسؤولية قيادة أحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية.
وهكذا يظل محمود الخطيب اسمًا استثنائيًا في تاريخ الرياضة المصرية، بعدما تجاوزت بصمته حدود الأهداف والبطولات، ليصبح جزءًا أصيلًا من حكاية الأهلي، وأحد أبرز أساطير الكرة المصرية عبر الأجيال.



