الأخبار

اليوم ذكرى رحيله الـ 53 .. طه حسين عميد الأدب العربي

 الأديب طه حسين
الأديب طه حسين

تحل اليوم، الأربعاء 28 أكتوبر، الذكرى الـ53 لرحيل الأديب والمفكر المصري الدكتور طه حسين، الذي توفي في مثل هذا اليوم عام 1973، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي والفكري، ترك خلالها بصمة بارزة في تاريخ الثقافة المصرية والعربية، ليظل اسمه مرتبطًا بالتجديد الأدبي والدعوة إلى نشر العلم والمعرفة.

وُلد طه حسين في 14 نوفمبر عام 1889 بإحدى قرى محافظة المنيا، وفقد بصره في طفولته، لكنه لم يجعل إعاقته عائقًا أمام طموحه العلمي. بدأ رحلته التعليمية في كُتّاب قريته، حيث حفظ القرآن الكريم، ثم انتقل إلى القاهرة عام 1902 للالتحاق بالأزهر الشريف، قبل أن يتجه إلى الجامعة المصرية، التي كانت قد افتُتحت عام 1908، ليبدأ مرحلة جديدة من دراسته وبحثه العلمي.

واستكمل طه حسين رحلته الأكاديمية في فرنسا، حيث درس بجامعة السوربون وحصل على درجات علمية متقدمة، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيته الفكرية والأدبية، وجعله من أبرز الداعين إلى تطوير مناهج التعليم وتجديد الفكر العربي، مع الاهتمام بالتراث والانفتاح على الثقافات الأخرى.

ولم تقتصر مسيرته على التأليف والبحث، إذ تولى عددًا من المناصب الأكاديمية والثقافية، من بينها عمادة كلية الآداب، كما تولى وزارة المعارف عام 1950، وعمل على دعم حق المواطنين في التعليم، مؤكدًا أهمية إتاحته للجميع، واشتهر بشعاره: «التعليم كالماء والهواء».

وترك عميد الأدب العربي مكتبة ثرية من المؤلفات التي تنوعت بين السيرة الذاتية والنقد والرواية والفكر، ويأتي في مقدمتها كتاب «الأيام»، الذي استعرض فيه جوانب من رحلته الشخصية والعلمية، إلى جانب «دعاء الكروان»، و«المعذبون في الأرض»، و«مستقبل الثقافة في مصر»، و«في الشعر الجاهلي»، وهو الكتاب الذي أثار جدلًا واسعًا عند صدوره بسبب آرائه النقدية.

وتظل تجربة طه حسين واحدة من أبرز التجارب المؤثرة في الثقافة العربية الحديثة، ليس فقط بسبب مؤلفاته، بل أيضًا لما مثّلته من دعوة إلى إعمال العقل وفتح أبواب المعرفة أمام الأجيال الجديدة. ورغم رحيله في 28 أكتوبر 1973، فإن أفكاره وأعماله ما زالت حاضرة في الحياة الثقافية، ويظل اسمه رمزًا من رموز الأدب والفكر في مصر والعالم العربي.