الأخبار

فى ذكرى رحيل عفيفة إسكندر.. «شحرورة العراق» صاحبة الألف أغنية

الفنانه العراقية
الفنانه العراقية الراحلة عفيفه إسكندر

تحل اليوم، 22 أكتوبر، ذكرى وفاة المطربة العراقية عفيفة إسكندر، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2012، عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، تاركة وراءها إرثًا غنائيًا كبيرًا جعلها واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء العراقي.

وُلدت عفيفة إسكندر عام 1921، ونشأت في أسرة تهتم بالفن والموسيقى، إذ كانت والدتها تجيد العزف على عدد من الآلات الموسيقية، وهو ما ساعدها على اكتشاف موهبتها الغنائية في سن مبكرة. بدأت الغناء وهي في الخامسة من عمرها، وأحيت أولى حفلاتها في طفولتها بمدينة أربيل، قبل أن تنطلق في مشوار فني امتد لعقود.

من بغداد إلى القاهرة

بدأت عفيفة إسكندر مشوارها الاحترافي في نوادي بغداد خلال ثلاثينيات القرن الماضي، ثم انتقلت إلى القاهرة عام 1938، حيث عملت مع فرقة بديعة مصابني، كما تعاونت مع فرقة الفنانة تحية كاريوكا، لتخوض تجربة فنية ساهمت في توسيع حضورها خارج العراق.

ولم يقتصر مشوارها على الغناء، بل شاركت في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها فيلم «يوم سعيد» مع الموسيقار محمد عبد الوهاب والفنانة فاتن حمامة، وفيلم «القاهرة بغداد»، الذي جمع بين السينما المصرية والعراقية.

1500 أغنية لـ«شحرورة العراق»

استطاعت عفيفة إسكندر أن تترك بصمة خاصة في الغناء العراقي، واشتهرت بلقب «شحرورة العراق»، كما لُقبت بـ«المونولوجست» لقدرتها على تقديم ألوان غنائية متعددة وإتقان المقامات العراقية. وتضم مسيرتها، وفقًا لتقارير صحفية، ما يقارب 1500 أغنية، من بينها «يا عاقد الحاجبين» و«حرقت الروح»، اللتان ارتبطتا باسمها لدى جمهورها.

 

سنوات العزلة والغياب

وعلى الرغم من شهرتها ومكانتها الفنية، شهدت السنوات الأخيرة من حياتها ابتعادًا عن الأضواء، وعانت من العزلة ومشكلات صحية قبل وفاتها في بغداد يوم 22 أكتوبر 2012. وبرحيلها، فقدت الساحة الغنائية العراقية واحدة من أبرز مطرباتها، لكن أغنياتها ظلت جزءًا من الذاكرة الموسيقية العراقية والعربية.

وبعد مرور 14 عامًا على رحيلها، تظل سيرة عفيفة إسكندر مثالًا لفنانة استطاعت أن تجمع بين التراث الغنائي العراقي والتجربة الفنية العربية، وأن تترك أثرًا يتجاوز سنوات حضورها على المسرح.