الأخبار

سيناريوهات التأثير العربي في خريطة الحكم الإسرائيلية

انتخابات إسرائيل 2026: أصوات فلسطينيي الداخل تحسم مصير نتنياهو

القائمة العربية المشتركة
القائمة العربية المشتركة في الانتخابات الإسرائيلية

تتجه الأنظار إلى أصوات فلسطينيي الداخل في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، المقررة اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، مع تقديرات استطلاعات الرأي بأن تحصد الأحزاب العربية نحو 14 مقعدًا، في وقت يعجز فيه معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسوه عن حسم أغلبية برلمانية تتيح تشكيل الحكومة المقبلة.

وتلعب أصوات فلسطينيي الداخل دورا مهما في حسم مصير نتنياهو على رأس الحكومة، حيث تشير استطلاعات ما قبل التصويت إلى تقارب المنافسة بين بين الليكود بقيادة الوزراء بنيامين نتنياهو وجادي آيزنكوت، زعيم حزب «ياشار» الوسطي، إذ يحتاج أي طرف إلى 61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست لتشكيل الحكومة، بينما لا تمنح التقديرات أيًا منهما طريقًا واضحًا إلى الأغلبية.

الأحزاب العربية.. كلمة الفصل في الحسابات البرلمانية

تكتسب الأحزاب العربية أهمية خاصة في هذه الانتخابات، في ظل احتمالات أن تحدد مقاعدها مسار المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية، لا سيما إذا استمر تقارب المعسكرين نتنياهو وآيزنكوت وعدم قدرة أي منهما على جمع العدد المطلوب من المقاعد.

وتضم القوائم العربية الرئيسية القائمة المشتركة، التي تضم أحزابًا عربية ويسارية، إلى جانب القائمة العربية الموحدة «رعام»، وتختلف توجهاتهما السياسية، لكنهما تسعيان إلى تعزيز تمثيل المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل.

ورغم أهمية هذه المقاعد حسابيًا، فإن تحويلها إلى نفوذ حكومي فعلي يظل مرهونًا بمواقف الأحزاب الأخرى، إذ أبدى عدد من قادة المعارضة تحفظات على تشكيل حكومة بالتحالف مع الأحزاب العربية، ما يضع علامات استفهام حول إمكانية الاستفادة من أصواتها لتغيير الحكومة.

نتنياهو ومنافسوه أمام معادلة معقدة

يواجه نتنياهو تحديًا سياسيًا في الانتخابات الحالية، وسط منافسة تقودها قوى معارضة من بينها حزب «يشار» بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، وتحالف «معًا» المرتبط برئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد.

وتتجاوز أهمية الانتخابات تحديد الحزب صاحب العدد الأكبر من المقاعد، إذ يعتمد تشكيل الحكومة الإسرائيلية على قدرة أحد المرشحين على حشد دعم أغلبية أعضاء الكنيست، ما يجعل المفاوضات اللاحقة للتصويت عنصرًا حاسمًا في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل.

وبين حسابات المعسكرين ومواقف الأحزاب العربية، تبقى النتيجة النهائية مرهونة بتوزيع المقاعد ونسب المشاركة، فضلًا عن قدرة الأطراف السياسية على التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل حكومة جديدة، أو استمرار حالة الجمود السياسي.

يضم الكنيست الإسرائيلي 120 مقعدًا، ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على دعم 61 عضوًا على الأقل. وتوقعت استطلاعات ما قبل الانتخابات حصول معسكر نتنياهو على نحو 50 مقعدًا، مقابل 52 إلى 56 مقعدًا للمعارضة، مع توقع فوز القوائم العربية مجتمعة بنحو 14 إلى 16 مقعدًا. وتظل هذه الأرقام تقديرات استطلاع