باكستان تجدد دعمها لحق الشعب الكشميري
أحيت باكستان، اليوم، ما يُعرف بـ«يوم كشمير الأسود»، في مناسبة وطنية وسياسية تؤكد من خلالها استمرار دعمها لحق الشعب الكشميري في تقرير مصيره، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة. وشهدت المناسبة تنظيم فعاليات رسمية وشعبية في مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب وقفات تضامنية وندوات سياسية وإعلامية سلطت الضوء على تطورات القضية الكشميرية ومعاناة سكان الإقليم.
وتعود تسمية هذه المناسبة إلى ذكرى الأحداث التي شهدتها كشمير في أواخر أكتوبر عام 1947، والتي تعتبرها إسلام آباد محطة مفصلية في تاريخ النزاع المستمر حول الإقليم. وتؤكد باكستان، في كل عام، أن قضية كشمير لا تزال تمثل ملفاً دولياً لم يُحسم، وأن الحل الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تمكين الشعب الكشميري من ممارسة حقه في اختيار مستقبله السياسي بحرية ونزاهة.
تأكيد الموقف الرسمي
وجددت الحكومة الباكستانية التزامها السياسي والدبلوماسي بدعم الكشميريين، مشددة على أن موقفها يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما ما يتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها. كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، والعمل من أجل إنهاء التوترات، وضمان حماية حقوق الإنسان في الإقليم.
وأكد مسؤولون باكستانيون أن بلادهم ستواصل طرح القضية الكشميرية في المحافل الإقليمية والدولية، مشيرين إلى ضرورة الوصول إلى تسوية سلمية تضمن الأمن والاستقرار وتحفظ حقوق السكان المحليين. كما شددوا على أن استمرار التوتر في كشمير ينعكس سلباً على الاستقرار في منطقة جنوب آسيا، ويعرقل فرص التعاون والتنمية بين دولها.
تضامن شعبي وإعلامي
وشارك مواطنون ومنظمات مجتمع مدني ووسائل إعلام في إحياء المناسبة، من خلال رفع شعارات مؤيدة للشعب الكشميري وتنظيم معارض وفعاليات ثقافية تناولت تاريخ الإقليم وتطورات قضيته. كما بثت القنوات التلفزيونية والإذاعات برامج خاصة وتقارير ميدانية ركزت على البعد الإنساني والسياسي للنزاع.
وتأتي هذه الفعاليات في ظل استمرار الدعوات الدولية إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مع التأكيد على أهمية الحوار باعتباره السبيل الأنجع لمعالجة الخلافات. وتقول باكستان إن إحياء «يوم كشمير الأسود» يهدف إلى إبقاء القضية حاضرة في الوعي الدولي، والتعبير عن التضامن مع الشعب الكشميري إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل.