الأخبار

ارتفاع ضحايا هجوم كنيسة الكرك الإرهابي إلى ثمانية قتلى

ارتفاع عدد ضحايا
ارتفاع عدد ضحايا تفجيري كنيسة الكرك ل 8قتلى

 

ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداء الإرهابي المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس ببلدة حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن إلى ثمانية قتلى، إضافة إلى إصابة نحو سبعة وعشرين آخرين بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة، عقب إطلاق نار عشوائي استهدف جمعاً من المواطنين أثناء مشاركتهم في تشييع جنازة إحدى المتوفيات من أبناء القرية. وأوضحت التقارير الأولية الواردة من موقع الحادث أن مجموعة مسلحة تستقل مركبة نقل ترجل منها عدة أفراد يحملون أسلحة أوتوماتيكية ورشاشات، وشرعوا في إطلاق النار بشكل مكثف ومباشر باتجاه الموجودين في الساحة الخارجية وأمام المداخل الرئيسة لمبنى الكنيسة. واستمر التعدي لعدة دقائق متواصلة وسط حالة من الذهول والذعر بين المشيعين والمصلين، قبل أن يفر الجناة من موقع الجريمة مستغلين الطبيعة الجغرافية المفتوحة للمنطقة ومحيطها السكني.

 تحركات أمنية

باشرت الأجهزة الأمنية الأردنية فور وقوع الاعتداء فرض طوق أمني مشدد حول بلدة حمود وكافة المنافذ المؤدية إليها في محافظة الكرك. وهرعت طواقم الإسعاف والحماية المدنية لنقل المصابين وجثامين الضحايا إلى مستشفى الكرك الحكومي، ومستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري، وعدد من المراكز الطبية والمستشفيات المجاورة لتلقي الرعاية العاجلة. وأكدت وزارة الصحة الأردنية استنفرار كافة الكوادر الطبية والتمريضية وإجراء العمليات الجراحية الطارئة للحالات الحرجة. 

وفي غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء الأردني اجتماعاً موسعاً للمجلس الأمني في مقر محافظة الكرك بحضور قيادات الأمن العام والأجهزة المعنية، حيث تقرر تشكيل فرق تحقيق متخصصة لمراجعة مقاطع كاميرات المراقبة وتتبع خط سير المركبة المستخدمة في الاعتداء لتحديد هويات الجناة وإلقاء القبض عليهم في أسرع وقت.

 إجراءات وتصريحات

توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي الغادر ومحاسبتهم بأشد العقوبات، مؤكداً خلال زيارته للمصابين في المستشفى العسكري أن الدولة ستضرب بيد من حديد على كل من يحاول المساس بأمن الأردن أو إثارة الفتنة بين أبناء الوطن. 

من جانبها، أعلنت الحكومة الأردنية الحداد الرسمي وتنفيذ إجراءات أمنية مشددة حول دار العبادة والمنشآت الحيوية في مختلف محافظات المملكة. 

كما أصدرت النيابة العامة قراراً بحظر النشر في المجريات الإجرائية للتحقيقات لضمان سلامة سير العمليات الاستخباراتية والأمنية. ولاقت الحادثة إدانات عربية ودولية واسعة شددت على التضامن الكامل مع الأردن في مواجهة الإرهاب، داعية إلى التكاتف ضد كافة المحاولات التي تستهدف زعزعة السلم الأهلي واستقرار المنطقة.